توسعت رقعة الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها فرنسا لتصل إلى بلجيكا، وسط استمرار التظاهرات وارتفاع أعداد الموقوفين، وفق ما أفاد به مدير إذاعة «Euro Maghreb» بمرسيليا، شكري الدّاهش، اليوم الأربعاء.
وقال الدّاهش، خلال مداخلة هاتفية على إذاعة «الجوهرة أف أم»، إن تلاميذ وطلبة في بلجيكا خرجوا إلى الشوارع بالتزامن مع التحركات التي تشهدها فرنسا، مشيراً إلى أن حصيلة الإيقافات في فرنسا بلغت 6547 شخصاً منذ انطلاق الاحتجاجات، من بينهم 408 أوقفوا أمس الثلاثاء وحده.
وأضاف أن المواجهات أسفرت كذلك عن إصابة 48 عون شرطة، في وقت يتمسك فيه التلاميذ والطلبة بمواصلة تحركاتهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
واعتبر الدّاهش أن الحراك لم يعد مقتصراً على المطالب الطلابية، بل اتخذ منحى سياسياً، في ظل استمرار التعبئة والدعوات إلى مزيد من التحركات في الشارع.
وشهدت فرنسا الثلاثاء مظاهرات واسعة، قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين فيها بنحو 256 ألف شخص، مقابل 450 ألفاً وفق تقديرات المنظمين، بينهم نحو 100 ألف في باريس.
وتستعد الاتحادات الطلابية لتنظيم تحركات جديدة الخميس، رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى المؤسسات التعليمية وفتح باب الحوار. وفي خضم التصعيد، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً طارئاً في قصر الإليزيه بحضور رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ووزيري الداخلية لوران نونيز والتربية إدوار جيفري، بعد أسبوعين من الاحتجاجات التي شهدت صدامات مع قوات الأمن.
وفي بلجيكا، شهدت مدينة لييج الثلاثاء تجدد الاشتباكات خلال احتجاجات طلابية، وسط استمرار التظاهرات الرافضة لأوضاع النظام التعليمي في البلاد، بحسب وكالة الأنباء البلجيكية «بيلجا».