دخلت، اليوم الأربعاء، الإجراءات الأمريكية الجديدة الهادفة إلى تشديد الخناق على قطاع الطيران الإيراني حيّز التنفيذ، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة على قدرة شركات الطيران الإيرانية على تسيير رحلاتها الدولية.
وتستهدف الإجراءات، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية، الشركات والجهات التي تقدم خدمات للناقلات الإيرانية، بما في ذلك التزوّد بالوقود وخدمات الهبوط والمناولة وبيع التذاكر، مع التلويح بعقوبات ثانوية على الجهات التي تواصل التعامل معها. وكانت واشنطن قد أدرجت في 8 سبتمبر 27 شركة طيران إيرانية ضمن حزمة عقوبات شملت 36 جهة مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني.
وبالتزامن مع بدء تطبيق القيود، بدأت تظهر انعكاساتها على بعض الرحلات. فقد أُعلن عن إلغاء الرحلات من إيران إلى بغداد ومسقط، فيما يجري بحث تحويل بعض الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف.
في المقابل، أكدت شركة «إيران إير» استمرار رحلاتها إلى إسطنبول وباكو والنجف، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ، حتى أمس، أي إخطار رسمي من سلطات الطيران في تركيا أو أذربيجان أو العراق بتعليق هذه الرحلات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الإيرانية ضغوطاً متزايدة على خدماتها الدولية، بعدما بدأت بعض الدول والمطارات في تشديد القيود على استقبال الناقلات الإيرانية أو توفير الخدمات اللازمة لها.
وبذلك، يدخل قطاع الطيران الإيراني مرحلة جديدة من الضغوط، فيما لا يزال حجم التأثير النهائي للعقوبات الأمريكية على مجمل الرحلات الدولية غير واضح، مع استمرار بعض الخطوط الجوية في العمل رغم القيود الجديدة.