سجل اليورو تراجعًا ملحوظًا أمام الدولار، الاثنين، ليبلغ أدنى مستوى له منذ ماي 2025، في ظل تنامي المخاوف لدى المستثمرين بشأن التطورات السياسية والمالية في عدد من دول منطقة اليورو.
وانخفضت العملة الأوروبية بما يصل إلى 0.8% خلال التداولات الآسيوية، لتصل إلى نحو 1.1161 دولار، وسط عمليات بيع نفذتها صناديق تحوط، وفق متعاملين في الأسواق.
وتزامن الضغط على اليورو مع تقارير عن استعداد مسؤولين في الحكومة الإسبانية لاحتمال اللجوء إلى انتخابات مبكرة، بينما تواجه فرنسا بدورها ضغوطًا متزايدة في أسواق السندات.
وارتفع الفارق بين عائدات السندات الحكومية الفرنسية والألمانية إلى أعلى مستوى له منذ 2011، في مؤشر على تنامي مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي والسياسي في فرنسا.
ونقلت بلومبرغ عن متعاملين أن صناديق استثمار في آسيا اتجهت إلى بيع اليورو مقابل الدولار في السوق الفورية، ما أدى إلى تفعيل مزيد من أوامر البيع المرتبطة بعقود الخيارات.
ويرى هومين لي، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى لومبارد أودييه في سنغافورة، أن تحركات أسواق العملات والسندات تعكس قلق المستثمرين من حالة عدم الاستقرار السياسي في فرنسا، إلى جانب المخاوف المتعلقة بالانضباط المالي مع اقتراب انتخابات 2027.
وتأتي هذه التطورات وسط صعوبات سياسية في فرنسا، مع تراجع فرص التوصل إلى توافق بين أحزاب المعارضة والإدارة الحالية، ما يزيد من حالة عدم اليقين التي تراقبها الأسواق.