كشف وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، عن جملة من التوجهات […]
كشف وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، عن جملة من التوجهات والبرامج التي تعتزم الوزارة تنفيذها خلال سنة 2027 لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار التحول من مقاربة الرعاية إلى مقاربة الإدماج الكامل في المجتمع، وتعزيز استقلاليتهم وتحسين ظروف عيشهم.
وخلال عرضه لمحور الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن ميزانية مهمة الشؤون الاجتماعية لسنة 2027، تطرق الوزير إلى عدد من الملفات، من بينها تطوير امتيازات بطاقة الإعاقة، وتوسيع تغطية مطالب الحصول على الآلات التعويضية، وتعزيز التكفل العائلي، إلى جانب دعم التربية المختصة والإدماج المهني.
بطاقة الإعاقة.. علاج مجاني وامتيازات في النقل
وتتيح بطاقة الإعاقة لحاملها جملة من الامتيازات، أبرزها مجانية العلاج والتداوي بالهياكل الصحية العمومية، وأولوية الاستقبال بالإدارات والمنشآت، ومجانية النقل أو الانتفاع بالتعريفة المنخفضة على خطوط النقل العمومي الجماعي.
كما تخول البطاقة استعمال الأماكن المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة بوسائل النقل ومآوي السيارات، ومجانية الدخول إلى المتاحف والمواقع الأثرية والملاعب الرياضية وفضاءات الترفيه العمومي، فضلًا عن امتياز جبائي عند توريد السيارات المهيأة خصيصًا لهم.
تغطية 100% من مطالب الآلات التعويضية
وفي ما يتعلق بالآلات التعويضية والميسرة للإدماج، تعمل الوزارة على الترفيع في الاعتمادات المخصصة للبرنامج بهدف بلوغ تغطية كاملة لمطالب الحصول عليها، إلى جانب رقمنة مسار إسنادها ومراجعة النصوص المنظمة لهذا المجال.
وقد بلغت الاعتمادات المرصودة للبرنامج سنة 2026 نحو 5.5 مليون دينار، فيما يجري الإعداد لصفقة اقتناء الكراسي المتحركة، فضلًا عن إعداد صفقة إطارية لاقتناء وكراء آلات المساعدة على التنفس بالمنزل خلال السنوات 2027 و2028 و2029.
منحة شهرية بـ350 دينارًا للعائلات الكافلة
ومن بين البرامج التي تسعى الوزارة إلى تطويرها، برنامج إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند العائلي لدى أسر تتولى رعايتهم، مقابل منحة تكفل بقيمة 350 دينارًا شهريًا.
وقد بلغ عدد الحالات المنتفعة بهذا البرنامج 481 حالة إلى حدود أكتوبر 2026، باعتمادات مرصودة قدرها مليونا دينار. وتطمح الوزارة إلى رفع عدد الحالات إلى نحو 800 خلال سنة 2027، بهدف الحد من الإيواء المؤسساتي وتعزيز التكفل داخل المحيط العائلي.
كما تشمل التوجهات إحداث وحدات عيش جديدة، من بينها وحدة عيش بالقصرين، وتوسعة وحدة عيش قرمبالية، إلى جانب تدعيم مؤسسات الإيواء بالموارد البشرية المختصة.
750 مربّيًا و20 حافلة سنويًا
وفي مجال التربية المختصة والتأهيل، تواصل الدولة دعم الجمعيات الناشطة في مجال الإعاقة، من خلال منح سنوية لتغطية نفقات التأهيل والتربية المختصة والرعاية المنزلية، إلى جانب توفير 20 حافلة سنويًا ووضع إطارات وأعوان على ذمتها، من بينهم نحو 750 مربّيًا مختصًا.
وتعمل الوزارة كذلك على إحداث منصة إلكترونية لإسناد منح التكفل للجمعيات، وتفعيل التفقد البيداغوجي لمراكز التربية المختصة، وتعزيز فرص دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المسار التعليمي العادي.
خطة وطنية للتوحد وتصنيف جديد للإعاقة
وعلى مستوى السياسات الوطنية، أعلن الوزير عن العمل على تحيين الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، ومراجعة التصنيف الوطني للإعاقة، بما يسمح بالانتقال من التصنيف الطبي الصرف إلى تصنيف وظيفي وحقوقي واجتماعي يراعي درجة استقلالية الشخص ذي الإعاقة وقدرته على التفاعل مع محيطه.
كما شرعت الوزارة، بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومكونات المجتمع المدني، في إعداد خطة وطنية للتدخل لفائدة الأطفال ذوي الإعاقة المصابين بطيف التوحد، وذلك في ظل تزايد أعدادهم.














