دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين مختلف الفاعلين في الفضاء الرقمي إلى احترام أخلاقيات النشر وعدم توظيف المضامين الصحفية خارج سياقاتها الأصلية، مطالبة السلطات المختصة بالتصدي لظاهرة انتحال الصفة الإعلامية والممارسات التي تسيء إلى الصحفيين والمهنة.
وأشارت النقابة، في بيان صادر اليوم الجمعة، إلى تنامي ظاهرة إعادة نشر مضامين الصحفيين والصحفيات التونسيين من قبل صفحات على منصات التواصل الاجتماعي، من بينها صفحات تنتحل الصفة الصحفية أو تنشط خارج الضوابط المهنية.
وأوضحت أن بعض هذه الصفحات تعمد إلى اجتزاء التدوينات أو التصريحات أو المواد الصحفية وإعادة تقديمها في سياقات مغايرة، بما يخدم أهدافًا سياسية أو إيديولوجية أو مصالح خاصة، وهو ما قد يساهم في تشويه صورة الصحفيين وإخراج أعمالهم من إطارها المهني.
وأكدت النقابة أنه لا يجوز استخدام المضامين التي ينشرها الصحفيون لإلصاق مواقف أو اصطفافات سياسية بهم لا تعكس طبيعة عملهم والتزاماتهم المهنية، معتبرة أن إعادة التوظيف الممنهج لهذه المحتويات تمثل ممارسة تتجاوز إعادة النشر لتصبح وسيلة للتشويه والتحريض والضغط على الصحفيين.
وشددت على أن حرية التعبير والنشر في الفضاء الرقمي يجب أن تراعي حقوق الصحفيين وكرامتهم واستقلاليتهم المهنية، داعية إلى التعامل المسؤول مع المضامين الإعلامية وعدم اجتزائها أو استخدامها بصورة مضللة.