أعلنت إدارة كلّ من مستقبل قابس والملعب القابسي انسحابهما من بطولة الرابطة المحترفة الثانية، في خطوة تعكس حجم الصعوبات التي تعيشها الأندية التونسية، خاصة على المستوى المالي والإداري، قبل انطلاق الموسم الرياضي.
وجاء قرار الناديين، وفق البيان المشترك الصادر بتاريخ 16 سبتمبر 2026، بعد ما اعتبرتاه تأخراً في إيجاد حلول عملية للظروف الصعبة التي تواجهها الأندية، إلى جانب ضيق الآجال الممنوحة لتسوية الملفات ورفع عقوبة المنع من الانتداب.
وأكد الناديان أن المهلة المحددة بـ72 ساعة للتفاوض وتسوية الملفات لا تكفي لإيجاد حلول جدية وواقعية للملفات العالقة، في وقت تعاني فيه الأندية من تراكم الإشكاليات المالية والإدارية.
كما حمّل البيان الجامعة التونسية لكرة القدم مسؤولية غياب الدور الفعّال في مساعدة الأندية على تجاوز هذه الوضعية، مشيراً إلى عدم توفير آلية واضحة وفعالة لتسوية الديون والملفات العالقة بما يسمح للأندية بالانطلاق في ظروف طبيعية ومستقرة
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ شدّد مستقبل قابس والملعب القابسي على أن غياب المناخ الملائم لانطلاق البطولة، بالتوازي مع تراكم الالتزامات المالية والإدارية، جعل مواصلة النشاط في الظروف الحالية أمراً بالغ الصعوبة
وطالب الناديان بتمديد آجال رفع عقوبة المنع من الانتداب إلى غاية فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في شهر ديسمبر، معتبرين أن هذا التمديد من شأنه أن يمنح الأندية فرصة حقيقية لتسوية وضعياتها المالية والقانونية وتأمين الظروف الضرورية لانطلاقة مستقرة للبطولة
وفي المقابل، دعا الناديان إلى مزيد تكريس مبدأ التضامن بين مختلف مكونات كرة القدم التونسية، وعدم ترك الأندية تواجه أزماتها المالية والإدارية بمفردها، مع التأكيد على ضرورة تحمل سلطة الإشراف لمسؤولياتها في هذه المرحلة