مثل الكوميدي التركي دينيز غوكتاش، اليوم الاثنين، أمام محكمة في إسطنبول، على خلفية اتهامه بـ«إهانة» الرئيس رجب طيب أردوغان وارتكاب مخالفات أخرى خلال عرض قدمه في جوان الماضي.
وكانت السلطات التركية قد أوقفت غوكتاش، البالغ من العمر 32 عاما والمعروف بعروضه الساخرة ذات الطابع السياسي، يوم 3 جويلية، بعد نحو أسبوع من نشر مقطع من أحد عروضه على منصة يوتيوب، حيث حصد الفيديو قرابة 9 ملايين مشاهدة.
ومنذ إيقافه، يقبع الكوميدي في السجن الاحتياطي على ذمة قضيتين تتعلقان بإهانة الرئيس و«التحريض على الكراهية»، قبل أن تضاف إلى الملف تهمة ثالثة تتمثل في «تمجيد جريمة ومجرم»، وفق لائحة الاتهام.
وتزامنا مع انطلاق المحاكمة، تجمع نحو 50 شخصا أمام محكمة تشالايان في إسطنبول، رغم الأمطار الغزيرة، مرددين شعارات تضامنية مع الكوميدي، فيما فرضت السلطات الأمنية حضورا مكثفا داخل محيط المحكمة ومبناها.
وحضر الجلسة عدد من الصحافيين والداعمين لغوكتاش، إلى جانب مجموعة من الكوميديين ومراقبين من السفارة الهولندية والقنصلية الأميركية، وسط ترقب لظهور المتهم شخصيا أمام المحكمة.
ويحتجز غوكتاش في سجن كاراتيبي، على بعد نحو 120 كيلومترا غرب إسطنبول، حيث تمكن من نشر بعض التدوينات عبر منصة «إكس»، سخر فيها من ظروف احتجازه.
وفي إحدى تدويناته أواخر أوت، كتب أن «عرضا مدته 90 دقيقة يولّد تهمة جديدة كل شهرين»، في إشارة إلى إضافة تهمة جديدة إلى ملفه على خلفية نكتة تناولت «الدالتون»، وهي إحدى عصابات الجريمة المنظمة في تركيا.
ولم تحدد لائحة الاتهام العقوبة النهائية المحتملة، غير أن وكالة «أنكا» التركية ووسائل إعلام أخرى أشارت إلى أن إدانته بالتهم الموجهة إليه قد تعرضه لعقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات أو أكثر.
وبدأ غوكتاش، المولود في أنقرة، مسيرته في عالم الكوميديا عام 2019 من خلال عروض قدمها في إسطنبول، قبل أن يوسع نشاطه لاحقا ليشمل عددا من الدول الأوروبية والولايات المتحدة.