تتواصل بولاية القصرين، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، عمليات البحث والتمشيط عن عنصر من الدرك الجزائري ما يزال مفقودًا، وسط ترجيحات بأن تكون السيول قد جرفته من الأراضي الجزائرية نحو التراب التونسي، رفقة زميله الذي عُثر على جثته أمس.
وأفاد مصدر من دائرة الغابات بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن فرق البحث عثرت أمس على جثة أحد عنصري الدرك بمنطقة عين الدفلة التابعة لمعتمدية حيدرة، بعد أن وجدها أحد المواطنين داخل أرضه، وذلك بالقرب من وادي السّري.
ويرجح أن تكون مياه الوادي قد جرفت العنصرين من الجانب الجزائري نحو الأراضي التونسية، خاصة مع ارتفاع منسوب الأودية وجريان السيول إثر الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية.
وتشارك في عمليات البحث 24 عونًا من الغابات بتالة وحيدرة، إلى جانب وحدات من الحماية المدنية والحرس والأمن الوطنيين، فضلًا عن مشاركة وحدات من الحماية المدنية الجزائرية، وذلك تحت إشراف اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث وتنظيم النجدة بالقصرين.
كما تم تعزيز فرق البحث بأعوان الغابات المختصين، بالنظر إلى معرفتهم الدقيقة بالتضاريس والمسالك الغابية في المنطقة، بما يساعد على توسيع عمليات التمشيط والوصول إلى المناطق الوعرة.
وتأتي هذه العمليات في وقت شهدت فيه عدة ولايات جزائرية، من بينها تبسة المحاذية للحدود التونسية، تهاطل كميات هامة من الأمطار، ما تسبب في ارتفاع منسوب الأودية وجريان السيول بعدد من المناطق.