حذّرت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجربي، اليوم الخميس، من تداعيات المصادقة على مقترح قانون يتعلق بالتقاعد المبكر الاختياري للمرأة العاملة في القطاع الخاص، معتبرة أن أهدافه الحقوقية قد ترافقها مخاطر على أكثر من مستوى.
وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بـمجلس نواب الشعب التونسي، بخصوص مقترح قانون يتيح للمرأة العاملة في القطاع الخاص التقاعد الاختياري بداية من سن 50 عامًا، بشروط تتعلق بعدد سنوات المساهمة.
وأوضحت الجربي أن هذا التوجه قد يؤدي إلى اختلال التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية، إضافة إلى احتمال تعارضه مع مبادئ دستورية مثل المساواة وتكافؤ الفرص، خاصة إذا اقتصر على النساء دون الرجال.
كما حذّرت من انعكاساته الاجتماعية، معتبرة أنه قد يفرض ضغوطًا غير مباشرة على بعض النساء تدفعهن إلى اختيار التقاعد المبكر لتجنب الانتقادات الاجتماعية، مما قد يؤدي إلى خروج فئة من الكفاءات النسائية من سوق الشغل.
في المقابل، دافع النواب المبادرون بالمقترح عن فكرته، مؤكدين أنه اختياري ولا يفرض التقاعد الإجباري، بل يوسع من هامش الاختيار أمام المرأة العاملة، مع حذف شرط الأمومة لثلاثة أبناء، معتبرين أن عدد المستفيدات فعليًا محدود ولا يشكل ضغطًا على الصناديق الاجتماعية.
ودعا النواب في ختام الجلسة إلى مواصلة النقاشات لإيجاد صيغ توافقية تضمن تحسين وضعية المرأة العاملة دون الإضرار بالتوازنات المالية والاجتماعية.