كشف المكلف بملف الإدمان بوزارة الصحة، الدكتور نبيل بن صالح، عن ارتفاع مؤشرات الإدمان على المواد المخدرة في تونس، خاصة في صفوف التلاميذ، محذرًا من تنامي الظاهرة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح بن صالح أن نسبة استهلاك القنب الهندي لدى التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة ارتفعت من 1.5 بالمائة إلى 7.9 بالمائة، فيما صعدت نسبة استهلاك الأقراص المخدرة لدى الفئة نفسها من 7 بالمائة إلى 14 بالمائة.
وأكد أن مواجهة ظاهرة الإدمان في تونس تقوم على محورين أساسيين، يتمثل الأول في الحد من العرض عبر تجفيف منابع المخدرات ومنع دخولها، بينما يرتبط الثاني بتقليص الطلب من خلال الوقاية والتحسيس والتوعية.
وأشار إلى أن وزارتي الصحة والتربية تعملان على إعداد وثيقة توجيهية للوقاية من المخدرات في الوسط المدرسي، تتضمن تكوين المدرسين حول طرق تأطير التلاميذ والتعامل مع مخاطر الإدمان.
كما أفاد بأن وزارة الصحة شرعت منذ السنة الماضية في إرساء عيادات مختصة في طب الإدمان بعدد من المؤسسات الصحية، على غرار مستشفيات الرازي والوردية ومونفلوري، مع برمجة فتح عيادات جديدة في ولايتي أريانة ومنوبة، إضافة إلى مركز لعلاج الإدمان بالميثادون لفائدة مستهلكي المواد الأفيونية عن طريق الحقن.
وشدد بن صالح على أهمية العلاج النفسي في مسار التعافي، لافتًا إلى أن ما بين 40 و50 بالمائة من الأشخاص الذين يعانون من الإدمان على المخدرات يعانون أيضًا من اضطرابات أو أمراض نفسية.