تسلمت تونس، اليوم الأربعاء، رئاسة اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية للفترة 2026-2027، ممثلة في رئيس مجلس هيئة السوق المالية حاتم السميري، في خطوة تعكس دعم موقع تونس كمحور إقليمي في مجال تنظيم الأسواق المالية.
وجاء هذا التتويج خلال الاجتماع السنوي العشرين للاتحاد، الذي انعقد عن بعد بتنظيم من هيئة السوق المالية التونسية، وبمشاركة ممثلي 16 هيئة عربية من بينها تونس والجزائر والمغرب ومصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن ولبنان وليبيا وفلسطين وسوريا والعراق وسلطنة عمان، إلى جانب مركز دبي المالي العالمي.
وأكد حاتم السميري أن تولي تونس رئاسة الاتحاد يعكس الثقة في الساحة المالية التونسية ويكرّس مكانتها داخل محيطها الإقليمي، مشيراً إلى أن الاجتماع شكّل فرصة لعرض أبرز الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها تونس في السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الرقابة المالية ومكافحة تبييض الأموال، إلى جانب مؤشرات السوق والبورصة وتمويل الاقتصاد.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على تعزيز الرقابة الميدانية وتكريس الجانب الردعي، بما يدعم شفافية الأسواق ويرفع من ثقة المستثمرين ويعزز جاذبية الاستثمار.
كما مثّل الاجتماع منصة لتبادل الخبرات وبحث تطوير آليات الإشراف والحوكمة وتعزيز الشفافية والكفاءة في الأسواق المالية العربية، مع التركيز على مشروع المخطط الاستراتيجي للاتحاد للفترة 2026-2030، الهادف إلى دعم تكامل أسواق رأس المال العربية وتعزيز قدرتها على تمويل الاقتصاد، إلى جانب مواكبة قضايا الاستدامة والشمول المالي.
وتناول الاجتماع أيضاً مبادرات تتعلق بالأنشطة المالية العابرة للحدود وتدفقات رؤوس الأموال، فضلاً عن تطوير الأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية، مع إطلاق منصة إقليمية للتكوين المستمر لتعزيز الكفاءات في مجالات الابتكار المالي والذكاء الاصطناعي.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التنسيق بين الهيئات الأعضاء وتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في تطوير أسواق مالية عربية أكثر تكاملاً ومرونة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وترسيخ موقع تونس كفاعل إقليمي في هذا المجال.