في خطوة قد تفتح صفحة جديدة في تاريخ القضاء العسكري الأمريكي، بدأ الجيش الأمريكي اتخاذ إجراءات لوجستية تمهيدية لتنفيذ أحكام الإعدام بحق أربعة عسكريين مدانين بجرائم قتل خطيرة، وذلك بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتوقيع على الأوامر التنفيذية اللازمة.
وكشفت تقارير إعلامية أمريكية عن خطة داخلية تحمل اسم “عملية العدالة الحازمة”، تتضمن تنسيقاً بين القوات البرية الأمريكية ومكتب السجون الفيدرالي لنقل المحكومين من منشأة الاحتجاز العسكرية في فورت ليفنوورث بولاية كانساس إلى السجن الفيدرالي في تير هوت بولاية إنديانا، وهو الموقع الذي شهد تنفيذ عدد من أحكام الإعدام الفيدرالية خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.
ويكتسب هذا التحرك أهمية استثنائية، إذ لم ينفذ الجيش الأمريكي أي حكم إعدام بحق عسكريين منذ عام 1961، رغم استمرار المحاكم العسكرية في إصدار أحكام مماثلة. ووفقاً للقانون الأمريكي، لا يمكن تنفيذ هذه الأحكام إلا بعد مصادقة رئيس الولايات المتحدة عليها بشكل مباشر.
ورغم امتناع البيت الأبيض عن التعليق على ما إذا كان ترامب سيوقع فعلاً أوامر التنفيذ، أكدت وزارة الجيش أن ما يجري يندرج ضمن الاستعدادات والتخطيط المعتاد لأي سيناريو محتمل. غير أن هذه التحركات تأتي في ظل توجهات معلنة لإدارة ترامب تدعم إعادة تفعيل عقوبة الإعدام الفيدرالية وتوسيع نطاق تطبيقها.
وتضم قائمة المحكومين بالإعدام أربعة عسكريين أدينوا في قضايا أثارت اهتماماً واسعاً داخل الولايات المتحدة، يتصدرهم الرائد السابق نضال حسن، منفذ هجوم قاعدة فورت هود عام 2009 الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً. كما تشمل القائمة رونالد غراي المدان بجرائم قتل واغتصاب متعددة، وتيموثي هينيس الذي أُدين في قضية قتل معقدة استندت إلى أدلة الحمض النووي، إضافة إلى حسن أكبر المحكوم بإعدام بعد هجومه على جنود أمريكيين في الكويت عام 2003.
وبينما تظل الإجراءات الحالية في إطار التحضير والاستعداد، فإن مصير هؤلاء المحكومين يبقى معلقاً على قرار رئاسي قد يؤدي، في حال صدوره، إلى أول تنفيذ لأحكام الإعدام العسكرية في الولايات المتحدة منذ أكثر من ستة عقود.