وطنية: ارتفاع الاعتمادات المقترحة لوزارة المالية بنسبة 9,66%.
عقدت لجنتا المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، جلسة استماع مشتركة إلى وزيرة المالية، خُصّصت لمناقشة مشروع ميزانية مهمة المالية لسنة 2027، وذلك بحضور رئيس اللجنة ماهر الكتاري ونائبه ظافر الصغيري ومقررة اللجنة زينة جيب الله، وكل من السيدات والسادة النواب: آمال المؤدب وعصام شوشان ومعز بن يوسف ومحمد أمين الورغي والفاضل بن تركية ومحمد زياد الماهر وإبراهيم حسين ومصطفى البوبكري والنوري الجريدي وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وفي مستهل الجلسة، أكد رئيس اللجنة ضرورة تقييم مشروع ميزانية مهمة المالية من حيث تناسب الاعتمادات المرصودة مع مهام الوزارة وأهدافها والنتائج المنتظرة منها، باعتبار دورها في تعبئة موارد الدولة وحماية المال العام وتطوير الرقابة والاستخلاص وتحسين جودة الخدمات. وأشار إلى ارتفاع الاعتمادات المقترحة بنسبة 9,66%، مؤكدا ضرورة تحقيق التوازن بين نفقات التأجير والتسيير والاستثمار، وترجمة هذه الزيادة إلى تحسين أداء الإدارة وتحديث تجهيزاتها ومنظوماتها المعلوماتية وتطوير قدراتها البشرية.
كما شدّد على التسريع بإصلاح منظومة المحاسبة العمومية واعتماد نظام القيد المزدوج واستكمال غلق حسابات السنوات السابقة منذ 2022، وتفعيل المحاسبة التحليلية المنصوص عليها بالفصل 28 من القانون الأساسي للميزانية لسنة 2019، بما يساعد على تحديد الكلفة الحقيقية للبرامج وتقييم مردوديتها وترشيد النفقات. ودعا كذلك إلى مواصلة تحديث التجهيزات والوسائل الديوانية، وخاصة معدات المراقبة بالأشعة، وتعزيز قدرات الرقابة والتصدي للتهريب دون تعطيل المبادلات التجارية.
وفيما يتعلق بالإصلاح الجبائي، أكد أهمية توسيع قاعدة المطالبين بالأداء وإدماج الأنشطة غير المنظمة وتحسين الاستخلاص، دون تحميل الملتزمين أعباء إضافية، إلى جانب تسريع الرقمنة وتبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات بالقباضات المالية. كما شدّد على إحكام التصرف في الدين العمومي والتحكم في كلفة التمويل ومخاطره، وتطوير السوق الداخلية لرقاع الخزينة وتنويع مصادر التمويل، مع توفير معطيات دقيقة حول كلفة الدين وآجال استحقاقه، وتقييم نتائج استخلاص الديون الجبائية المثقلة.
وقدّمت وزيرة المالية عرضا حول تطور الموارد الذاتية للدولة، التي سجلت إلى موفى سبتمبر 2026 زيادة بنسبة 3,1%، محققة 73% من تقديرات قانون المالية، فيما ارتفعت المداخيل الجبائية بنسبة 4,6%. وبلغ مردود التسويات بالصلح 4.4709 مليون دينار، مقابل 4.3722 مليون دينار خلال الفترة المقارنة، فيما سجّل مردود المراقبة الجبائية 5.1889 مليون دينار، بزيادة قدرها 2,9%.
كما استعرضت الوزيرة جهود توسيع قاعدة المطالبين بالأداء وتحسين الإحاطة بالأنشطة الاقتصادية، ، والتي أسفرت عمليات المسح الميداني في إطارها عن إعداد 45.706 بطاقات والكشف عن 1101 ناشط دون تصريح بالوجود. وفي مجال الرقمنة، تم تسجيل 9,4 ملايين عملية خصم من المورد عبر منظومة TAJ، وإنجاز نحو 157 ألف عملية عن بعد متعلقة بمعلوم الجولان. أما الفوترة الإلكترونية، فقد سجلت 1,8 مليون فاتورة، تم خلاص نحو 37 ألفا منها، مع العمل على استكمال منظومة الحساب الجبائي الموحد خلال الثلاثية الأولى من سنة 2027.
وبخصوص مشروع ميزانية مهمة المالية لسنة 2027، أفادت الوزيرة بأن الاعتمادات المقترحة بلغت 1626,6 مليون دينار، مقابل 1477 مليون دينار سنة 2026، بزيادة تناهز 10%، تتوزع أساسا بين 1321 مليون دينار للتأجير، و124 مليون دينار للتسيير، و153,5 مليون دينار للاستثمار. وتشمل أبرز البرامج الديوانة بـ652,8 مليون دينار، والجباية بـ355 مليون دينار، والمحاسبة العمومية بـ495,6 مليون دينار، ضمن إطار أداء يضم 19 هدفا استراتيجيا و58 مؤشرا.
وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أفادت الوزيرة ببرمجة 1000 انتداب و28 خطة لفائدة خريجي مدارس التكوين، مقابل 281 إحالة على التقاعد، مشيرة إلى أن العدد الجملي للأعوان يبلغ 20.551 عونا، ويرتفع إلى 20.908 باعتبار الملحقين بالتعاون الفني. كما بلغت اعتمادات الاستثمار 140,5 مليون دينار، موزعة بين الديوانة (84 مليون دينار)، والجباية (17,5 مليون دينار)، والمحاسبة العمومية (39 مليون دينار).
وفي مستهل النقاش، تناول نائب رئيس اللجنة مسألة تطوير الدفع الإلكتروني وتوسيع استعماله في مختلف القطاعات، مؤكدا ضرورة اضطلاع وزارة المالية بدور ريادي في هذا المجال، من خلال إرساء منظومة رقمية موحدة ومتكاملة تضمن ترابط الخدمات وتبادل المعطيات وتبسيط الإجراءات، عوض تعدد المنصات وتشتتها. كما استفسر عن مدى تقدم مشروع الفوترة الإلكترونية ومراحل تعميمه والرزنامة الزمنية لاستكماله، متسائلا عن إمكانية بلوغ ذلك خلال سنتي 2027 أو 2028، ومشددا على ضرورة تقييم جاهزية المؤسسات الاقتصادية، وخاصة الصغرى والمتوسطة، وتوفير الإحاطة التقنية والتنظيمية اللازمة لها، مع مراعاة تفاوت إمكانياتها حتى لا تتحول متطلبات الرقمنة إلى أعباء إضافية تعطل نشاطها.
كما أثار إشكالية طول آجال معالجة الحاويات بالموانئ، التي قد تبلغ 21 يوما وتمتد في بعض الحالات إلى شهر أو شهر ونصف، وما ينجرّ عنها من ارتفاع كلفة التوريد وتجميد موارد المؤسسات وتحميلها أعباء إضافية، فضلا عن التأثير في تنافسيتها. واعتبر أن معالجة هذه الإشكالية تقتضي مراجعة شاملة للإجراءات وتحسين التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، داعيا إلى إرساء نافذة موحدة للديوانة ورقمنة المسالك والإجراءات للحد من تكرار الوثائق وتعدد نقاط التدخل، مع تحديد أسباب التأخير والتمييز بين ما يرتبط بالإجراءات الديوانية وما يعود إلى تدخل بقية الهياكل أو عدم استكمال الوثائق والتراخيص.
وتطرق نائب رئيس اللجنة، إلى قيمة المحجوزات التي حققها الحرس الديواني سنة 2025، والمقدرة بنحو 580 مليون دينار، متسائلا عن مدى دلالتها على نجاعة منظومة المراقبة والتصدي للتهريب، وكيفية توظيف نتائجها في تقييم أداء الهياكل الديوانية وتطوير تدخلاتها، مؤكدا ضرورة ألا يقتصر التقييم على قيمة المحجوزات، بل أن يشمل أثرها في الحد من الأنشطة غير القانونية وحماية الاقتصاد الوطني وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات الملتزمة بالقانون وغيرها.
وفي محور آخر، شدّد على أهمية مراجعة مجلة الصرف بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما معالجة الوضعيات التي يواجهها التونسيون المقيمون بالخارج عند تجاوز مدة إقامتهم بتونس 180 يوما لأسباب عائلية أو صحية، وما قد ينجرّ عن ذلك من تغيير في صفتهم الجبائية. ودعا إلى مراعاة خصوصية هذه الحالات وظروفها، وضمان وضوح القواعد القانونية وتفادي تحميل المعنيين تبعات لا تتناسب مع وضعياتهم، إلى جانب تيسير إجراءات استثمارات التونسيين بالخارج وتشجيع مساهمتهم في الدورة الاقتصادية الوطنية بما توفره من موارد وتمويلات وفرص للتنمية.
وتوزعت بقية مداخلات النواب على محاور متعددة، أبرزها تقييم أداء الإدارة المالية ونجاعة البرامج والاعتمادات المرصودة، حيث شدّدوا على ضرورة تطوير مؤشرات الأداء لتشمل جودة الخدمات وآجال معالجة الملفات ونسبة الخدمات الرقمية ومدى رضا المتعاملين وكلفة الاستخلاص ومردودية المراقبة، بما يبرز الأثر الفعلي للاعتمادات والانتدابات والاستثمارات على أداء الإدارة.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين الإدارة الجبائية والمطالبين بالأداء، دعا النواب إلى تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات بالقباضات المالية وتوفير المعلومة والإرشاد، خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بما يعزز الثقة والامتثال الطوعي. كما أكدوا ضرورة توسيع القاعدة الجبائية وإدماج الاقتصاد غير المنظم ومقاومة التهرب، دون تحميل الملتزمين أعباء إضافية، مع تقييم مردودية المسح الميداني والمراقبة والتسويات بالصلح من حيث أثرها في تحقيق العدالة الجبائية وتحسين الاستخلاص.
كما تناولت المداخلات توظيف التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في العمل الجبائي والديواني، من خلال ربط قواعد البيانات وتحليل المخاطر وتسريع معالجة الملفات ورقمنة مختلف مراحل الخدمات. وشدّد النواب في المقابل على ضرورة حماية المعطيات الشخصية وتأمين المنظومات المعلوماتية وضمان حق المطالبين بالأداء في الاطلاع على المعطيات المعتمدة في القرارات الإدارية والاعتراض عليها والطعن فيها.
وفي محور التصرف في الخزينة وتنفيذ الميزانية، دعا النواب إلى تحسين نسق تنفيذ النفقات وتسريع خلاص مستحقات المؤسسات المتعاملة مع الدولة، تفاديا لتأثير التأخير في سيولتها ونشاطها واستثماراتها. كما تساءلوا عن قدرة الموارد الجبائية وغير الجبائية على بلوغ التقديرات، وعن حجم الديون الجبائية المثقلة ونسق استخلاصها، وأثاروا مسألة الاقتراض المباشر من البنك المركزي وشروطه وانعكاساته على التوازنات النقدية والمالية. وشدّدوا كذلك على ضرورة إحكام التصرف في الدين العمومي من حيث حجمه وكلفته وآجال سداده ومخاطره، وتطوير السوق المالية الداخلية وتوسيع قاعدة المستثمرين في رقاع الخزينة وتنويع أدوات التمويل.
وحظيت وضعية المؤسسات والمنشآت العمومية بنقاش مستفيض، حيث دعا النواب إلى إرساء عقود أهداف واضحة تربط الدعم العمومي بالنتائج وبرامج الإصلاح، ومعالجة الصعوبات الهيكلية والمالية للمؤسسات المتعثرة، وخاصة شركة فسفاط قفصة، إلى جانب استكمال إعداد قوائمها المالية واحترام الالتزامات المحاسبية، بما يتيح تقييم وضعياتها وضبط حاجياتها التمويلية.
كما أكد النواب ضرورة تحسين مناخ الاستثمار بالجهات الداخلية من خلال تبسيط إجراءات بعث المشاريع وتيسير النفاذ إلى التمويل ومعالجة الصعوبات الإدارية والعقارية وتحسين التغطية البنكية بالمناطق الأقل تنمية، بما يدعم المبادرات الاقتصادية ويخلق مواطن الشغل ويحد من التفاوت بين الجهات.
وتطرقت المداخلات أيضا إلى استكمال إصلاح منظومة المحاسبة العمومية، وخاصة اعتماد نظام القيد المزدوج وغلق حسابات الدولة وإعداد القوائم المالية وفق المعايير المعتمدة، مع تفعيل المحاسبة التحليلية لتحديد الكلفة الحقيقية للبرامج والسياسات العمومية وتقييم نجاعة التصرف في الاعتمادات وقياس النتائج والأثر، فضلا عن تطوير المنظومات المعلوماتية وضمان موثوقية المعطيات المالية وتكاملها.
وفي تفاعلها مع المداخلات، أفادت وزيرة المالية بأن الوزارة تعمل على استكمال إصلاح المحاسبة العامة للدولة واعتماد معايير جديدة وتحديث منظوماتها المعلوماتية، مشيرة إلى إطلاق طلب عروض دولي سنة 2026 لاقتناء منظومة متخصصة، على أن يتم اختيار المزود سنة 2027. كما أكدت أن مشاريع الأداء تتضمن الأهداف والمؤشرات الضرورية لمتابعة النتائج وتقييمها.
وبخصوص الدين العمومي، أوضحت أن التوجه يقوم على التوازن بين الاقتراض الداخلي والخارجي وتنويع أدوات التمويل، من خلال تطوير الرقاع المرتبطة بالتضخم والصكوك والاستفادة من المساعدة الفنية للبنك الدولي. وأشارت إلى تراجع نسبة القروض ذات النسبة المتغيرة إلى 20,5% في أكتوبر 2026، مقابل 26% سنة 2017، مع إعطاء الأولوية للقروض الميسرة وإطالة آجال الاستحقاق للتحكم في كلفة الدين ومخاطر إعادة التمويل.
وفيما يتعلق بالتونسيين المقيمين بالخارج، أكدت الوزيرة اعتماد مبادئ العدالة والمساواة ومراعاة الوضع المالي للدولة في معالجة المسائل الجبائية المتعلقة بهم، مع إمكانية التخفيف من الضغط الجبائي عند تحسن المؤشرات المالية. كما أوضحت أن التبليغ والتوظيف الإجباري يستندان إلى العناوين والوثائق الرسمية، وأن آجال الطعن لا تسري في غياب التبليغ القانوني، مع ضمان حق المعنيين في الاعتراض والطعن القضائي، مشيرة إلى عقد جلسات عمل لمعالجة الملفات المطروحة.
وفي محور الرقمنة، أفادت بأن هياكل الوزارة، بما فيها الديوانة، مرتبطة بشبكة الألياف البصرية منذ سنة 2010، وأن الوزارة تعدّ صفقة جديدة لتدعيم الربط وتحسين الخدمات وتبادل المعطيات. كما أشارت، بخصوص تمويل المشاريع بولاية تطاوين، إلى الصعوبات المتعلقة بالضمانات والوضعيات العقارية والإجراءات، مبرزة تخصيص خط تمويل بقيمة 15 مليون دينار للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والجهات الأقل تنمية بشروط تفاضلية، رغم بقاء نسق الاستثمار دون التطلعات.
وتطرقت الوزيرة إلى مراجعة الإطار القانوني لنشاط الملابس المستعملة، وإعداد منظومة رقابة ديوانية تجريبية يُنتظر دخولها حيز الاستغلال سنة 2027. كما أوضحت أن بعض المشاريع المتعلقة بالعقارات الديوانية تعترضها نزاعات في الملكية وتعدد المالكين، بما يستوجب التنسيق مع مصالح أملاك الدولة، مع إمكانية سحب التخصيص عند عدم احترام آجال الإنجاز. وأكدت أن معلوم المراقبة بالأشعة يستند إلى الفصل 42 من قانون المالية، مع برمجة اقتناء 400 كاميرا إضافية لتعزيز الرقابة الديوانية.
وبخصوص آجال المعالجة الديوانية، أفادت بتراجع معدل بعض مراحل المعالجة من 1,86 يوم إلى 0,97 يوم سنة 2026، موضحة أن بقية الآجال ترتبط باستكمال الوثائق والتراخيص وتدخل هياكل أخرى. كما بلغ عدد المنخرطين في منظومة التصريح المعنية 155 ألفا سنة 2026، مقابل 190 ألفا سنة 2025. وفي ما يتعلق بالفوترة الإلكترونية، أوضحت أن الحدث المنشئ للأداء على القيمة المضافة هو قبض المبالغ وليس إصدار الفاتورة، مؤكدة اعتماد التدرج في تعميم المنظومة ومرافقة المؤسسات وتوفير المزودين المعتمدين، مع إمكانية إدخال التعديلات التشريعية والإجرائية اللازمة ومراعاة جاهزيتها التقنية.
كما أكدت دعوة مجالس إدارة المؤسسات والمنشآت العمومية إلى إعداد عقود أهداف تستند إلى مخطط التنمية 2026-2030، خلال نوفمبر واستكمال الإجراءات المتعلقة بها في ديسمبر 2026. وأرجعت تراجع بعض الموارد غير الجبائية إلى انخفاض مساهمات الدولة في المؤسسات والمنشآت العمومية وتراجع إنتاج النفط والغاز، مشيرة إلى أن مداخيل الخطايا وأملاك الدولة لا تتجاوز 2% من إجمالي مداخيل الميزانية، ومبدية استعداد الوزارة للتنسيق مع المجلس البنكي والمالي لتحسين التغطية البنكية بالجهات.
وفيما يخص قطاع الفسفاط، أكدت الوزيرة مواصلة مساندة المؤسسات المعنية وإعادة هيكلتها، مع معالجة صعوبات التحويل ووضعية المجمع الكيميائي والتحديات البيئية وارتفاع كلفة المدخلات. كما تفاعلت إيجابيا مع مقترح إحداث معهد للتكوين تابع للوزارة وفروع له بالوسط والجنوب، مع التوجه إلى بلورة مبادرات عملية خلال سنة 2027 لدعم التكوين وتطوير كفاءات الأعوان. وبخصوص الجمعيات، أفادت بأن الوزارة ستبحث الحلول الممكنة لتيسير التصرف في الهبات والتجهيزات الطبية، في إطار الضوابط القانونية والإجراءات الديوانية الجاري بها العمل.













