عبرت جمعية القضاة التونسيين عن رفضها المطلق للحكم الاستئنافي القاضي بسجن رئيسها لمدة عام مع النفاذ العاجل، معتبرة إياه استهدافًا مباشرًا للحق النقابي ومحاولة لترهيب القضاة.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن الإعلان الإعلامي عن الحكم سبق التبليغ القانوني لهيئة الدفاع، مشيرة إلى أن المحاكمة تمت غيابيًا في الطور الاستئنافي دون توجيه استدعاء رسمي لرئيس الجمعية، وهو ما اعتبرته خرقًا لضمانات المحاكمة العادلة وتوظيفًا للقضاء.
وبيّنت الجمعية، بخصوص الأنباء المتداولة حول مغادرة رئيسها لتراب الجمهورية، أنه سافر بطريقة قانونية لظرف صحي عاجل مع إعلام الجهات المعنية طبقًا للقانون، معتبرة أن ربط صدور الحكم بخبر المغادرة يهدف إلى التغطية على ما وصفته بالخروقات الإجرائية في الملف.
وأضافت أن هذا المسار القضائي يأتي على خلفية مواقف رئيسها الداعمة لاستقلال القضاء منذ إعفاء عدد من القضاة وحل المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022.
كما أشارت الجمعية في ختام بيانها إلى أنها قامت بإبلاغ المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين والاتحاد الدولي للقضاة بهذه التطورات.