أكد الخبير في الطاقة نزار يعيش أن تونس تمتلك كل المقومات اللازمة لتحقيق نقلة نوعية في مجال الانتقال الطاقي، مشدداً على أن التطور التكنولوجي وتراجع كلفة إنتاج وتخزين الطاقة يفرضان مراجعة شاملة للاستراتيجية الوطنية المعتمدة.
وأوضح أن الإمكانيات الكبيرة التي توفرها الصحراء التونسية، خاصة في مجال الطاقة الشمسية، تتيح إنتاج كميات مهمة من الكهرباء يمكن أن تغطي الحاجيات المحلية، إضافة إلى إمكانية توجيه جزء منها نحو التصدير إلى الأسواق الأوروبية، بما يعزز السيادة الطاقية ويساهم في تقليص العجز التجاري.
واعتبر أن هذا التوجه لا يجب أن يقتصر على الجانب التقني، بل ينبغي أن يُبنى كمشروع وطني متكامل قادر على خلق فرص عمل جديدة ودعم النمو الاقتصادي وفتح آفاق استثمارية في مجال الطاقات النظيفة.
كما دعا إلى ضرورة تحديث الإطار القانوني لمواكبة التحولات العالمية وتسريع نسق اتخاذ القرار، محذراً من كلفة التأخير التي قد تُفوت على تونس فرصاً استراتيجية مهمة.
وختم بالتأكيد على أن البلاد أمام فرصة تاريخية تتطلب رؤية واضحة وإرادة سياسية قوية لتحويل هذا التوجه إلى واقع ملموس.