اعتبر الخبير المحاسب والمستشار البنكي سفيان الوريمي، في تصريح لموزاييك اليوم الخميس 11 جوان 2026، أن إيجاد حلول عاجلة للحد من التداول النقدي في المدى القصير يقتضي أولًا توضيح رؤية البنك المركزي التونسي والهياكل المعنية، وتحديد الأهداف المرجو تحقيقها في ما يتعلق بتقليص المعاملات النقدية أو ما يُعرف بـ”الكاش”.
وأوضح الوريمي أن التداول النقدي لا يقتصر تأثيره على التوازن النقدي للسوق فحسب، بل يُعد أيضًا عاملًا يساهم في التهرب الضريبي وتبييض الأموال، إضافة إلى انعكاساته السلبية على حجم الموارد الجبائية للدولة.
ودعا في هذا السياق إلى تشجيع المتعاملين الاقتصاديين على اعتماد وسائل الدفع الإلكترونية بدل التعاملات النقدية، من خلال معالجة الإشكاليات المرتبطة بتكاليف خدمات المصارف التي يتحملها التجار وتنعكس على الحرفاء.
كما اقترح تقديم حوافز وتشجيعات جبائية لفائدة مهنيي القطاع المالي، مع إمكانية إدراجها ضمن قاعدة احتساب الضريبة على الدخل، بهدف دفعهم نحو الانخراط في المسالك المنظمة وتوسيع استخدام وسائل الدفع الرقمية والحد من التداول النقدي.