دعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط إلى تعزيز الرقابة البيداغوجية والإدارية على جميع المدارس الأجنبية دون استثناء، مع إلزامها باعتماد جزء من البرامج التعليمية الوطنية، بما يضمن الحد الأدنى من الانسجام التربوي.
وطالبت المنظمة، في بيان لها اليوم الاثنين، بإجراء زيارات تفقد دورية ومفاجئة داخل هذه المؤسسات التعليمية، للتحقق من طبيعة المضامين المقدمة داخل الأقسام، وذلك على خلفية حادثة أثارت جدلاً بإحدى المدارس الفرنسية بولاية صفاقس.
وتعود تفاصيل الحادثة، وفق ما ورد في البيان، إلى تقديم نص باللغة الفرنسية لتلاميذ السنة السابعة أساسي بعنوان “العنف والنور”، اعتبرته المنظمة يتضمن مضامين “تُسيء إلى القيم التربوية والاجتماعية” وتستوجب التثبت والمراجعة.
كما شددت على ضرورة تمكين الأولياء من حق الاطلاع على البرامج والأنشطة داخل هذه المؤسسات، وإرساء إطار قانوني واضح يضبط حدود الحرية البيداغوجية، بما يحفظ هوية المجتمع وثوابته.
ودعت المنظمة وزارة التربية إلى تحمل مسؤولياتها في متابعة هذه المؤسسات، وعدم تركها خارج الرقابة، إلى جانب طلب توضيحات من السفارة الفرنسية بشأن الحادثة.
وفي المقابل، أكدت المنظمة أهمية الانفتاح على اللغات والثقافات الأجنبية، لكنها شددت على ضرورة أن يتم ذلك في إطار يحافظ على الخصوصية الثقافية والتربوية للمجتمع التونسي، معتبرة أن بعض هذه المؤسسات بدأت تميل، وفق تعبيرها، نحو منطق تجاري أكثر من كونه تربويًا.