أصدرت رئاسة الحكومة منشورًا عدد 5 بتاريخ 2 سبتمبر 2026، […]
أصدرت رئاسة الحكومة منشورًا عدد 5 بتاريخ 2 سبتمبر 2026، موجّهًا إلى الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية، يتضمن جملة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز السلامة السيبرانية للمنظومات الرقمية الوطنية وحماية المواقع والمنصات الإلكترونية العمومية من التهديدات والهجمات الإلكترونية.
ويأتي هذا المنشور في إطار دعم أمن الأنظمة المعلوماتية وضمان استمرارية الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين والمؤسسات، بالاستناد إلى التشريعات والتراتيب الجاري بها العمل في مجالات حماية المعطيات الشخصية والتبادل الإلكتروني للمعطيات والسلامة السيبرانية.
وألزمت رئاسة الحكومة الهياكل العمومية بتأمين مواقعها الرسمية ومنصاتها الإلكترونية، واعتماد بروتوكول الاتصال الآمن HTTPS وشهادات الأمان الرقمية المعتمدة وتجديدها بصفة دورية، إلى جانب تفعيل المصادقة متعددة العوامل، خاصة بالنسبة إلى حسابات المسؤولين والمشرفين على المنصات الرقمية.
كما نص المنشور على إخضاع أي موقع أو منصة إلكترونية جديدة إلى تدقيق في السلامة السيبرانية من قبل جهة معتمدة من الوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية قبل وضعها حيز الاستغلال، مع إجراء تقييم شامل مرة واحدة على الأقل سنويًا وتنفيذ التوصيات المنبثقة عنه قبل إطلاق أي إصدار رئيسي جديد.
وفي مواجهة الهجمات الإلكترونية، دعت رئاسة الحكومة إلى اعتماد حلول للحماية من هجمات حجب الخدمة الموزعة، مع الحرص على التحيين والصيانة المستمرة لمكونات المواقع والمنصات ومعالجة الثغرات الأمنية بصفة حينية.
وشدد المنشور كذلك على اعتماد البريد الإلكتروني الوطني المعتمد «.tn» في جميع المعاملات والمراسلات الرسمية، وتفعيل وظائف تسجيل العمليات وحفظ أرشيفها، مع منع تداول الوثائق الإدارية الرسمية أو إرسالها أو نشرها عبر وسائل الاتصال غير الرسمية، وخاصة تطبيقات الهاتف الجوال ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بحماية البيانات والبنية التحتية الرقمية، دعت رئاسة الحكومة إلى إعطاء الأولوية لحماية المعطيات المرتبطة بنظم المعلومات والبنى التحتية الرقمية، ومنع إتلافها أو مشاركتها أو تمكين الغير منها إلا بعد استيفاء الإجراءات القانونية والتنسيق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال عند الاقتضاء.
كما أوجب المنشور اعتماد نسخ احتياطي دوري لقواعد البيانات وحمايتها من التغيير أو الإتلاف أو النفاذ غير المشروع، إلى جانب إعداد وتحيين خطط استمرارية النشاط والتعافي من الكوارث، بما يضمن استعادة الخدمات والبيانات في أسرع وقت عند وقوع حادث سيبراني أو عطب جسيم.
ونصت الإجراءات أيضًا على عزل قواعد البيانات الحساسة والخدمات الرقمية الداخلية عن شبكات الاتصال الخارجية باستخدام وسائل الحماية المتاحة وفق المعايير الدولية، ومنع مشاركة حسابات النفاذ إلى المنظومات المعلوماتية بين الأعوان، مع اعتماد حسابات فردية وتحديد صلاحيات النفاذ وفق المهام الوظيفية لكل مستخدم.
كما دعت رئاسة الحكومة إلى التنسيق المسبق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال قبل إطلاق المشاريع أو الدراسات المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات أو المنظومات المعلوماتية الحساسة أو قواعد البيانات ذات الخصوصية، خاصة عندما يتم تنفيذها كليًا أو جزئيًا بالاستعانة بجهات خارجية.
وفي إطار ضمان حسن تطبيق هذه الإجراءات، دعت الهياكل العمومية إلى تنظيم دورات تكوينية وحملات تحسيسية دورية لفائدة الإطارات والأعوان في مجال السلامة السيبرانية، وإدراج هذا المحور ضمن مخططات التكوين السنوية، إلى جانب توفير الموارد البشرية والتقنية والاعتمادات الضرورية لتنفيذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية.
وأكدت رئاسة الحكومة أن هذه الإجراءات تكتسي أهمية وطنية، داعية مختلف الهياكل والمؤسسات والمنشآت العمومية إلى الالتزام بمقتضيات المنشور وتطبيقها بدقة، مع ضمان المتابعة المستمرة لتنفيذها، بهدف تعزيز حماية المنظومات الرقمية الوطنية وضمان استمرارية الخدمات العمومية.



















