حذر رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، زبير قيقة، من إمكانية توقف عدد من الصيدليات عن توفير الأدوية للمواطنين، بسبب تفاقم أزمة السيولة الناجمة عن تأخر الصندوق الوطني للتأمين على المرض في سداد مستحقاتها.
وأوضح قيقة، في تصريح لديوان أف أم، أن أكثر من 50 بالمائة من الصيدليات أصبحت مهددة بالإفلاس والغلق، معتبرًا أن استمرار تأخر صرف المستحقات يهدد منظومة التزود بالأدوية بأكملها، بما في ذلك نشاط الصيدلية المركزية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الأدوية في حال انهيار المنظومة.
وأشار إلى أن مستحقات الصيدليات تشمل شهرين متأخرين من ديون سنة 2025، إضافة إلى ستة أشهر غير مستخلصة تمتد من جانفي إلى جوان 2026.
وأضاف أن جلسة مرتقبة ستجمع ممثلي النقابة بإدارة الصندوق الوطني للتأمين على المرض منتصف شهر جويلية الجاري، للمطالبة بصرف المستحقات المستعجلة، إلى جانب الدفع نحو رقمنة المعاملات بما يعزز الشفافية.
ودعا قيقة السلطات إلى توفير التمويلات اللازمة لإنقاذ الصناديق الاجتماعية، مؤكدًا أن الصيادلة لا يمكن أن يواصلوا القيام بدور المؤسسات البنكية، كما طالب وزارة الداخلية بالتصدي بحزم لظاهرة البيع العشوائي للأدوية، لا سيما الأدوية البيطرية، في الأسواق الموازية، حماية للصحة العامة.