الرئيسي في مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، والتي تُعدّ من بين أكثر أعمال العنف دموية خلال فترة حكم نظام بشار الأسد، وأسفرت عن مقتل 288 مدنياً.
وتعود القضية إلى ما عُرف إعلاميًا بـ“سفاح التضامن”، وهو عضو سابق في المخابرات العسكرية، وقد أعاد اعتقاله فتح ملف الجريمة التي أثارت صدمة واسعة منذ الكشف عنها.
وفي هذا السياق، علّقت الباحثة السورية أنصار شحود، والتي كانت أول من وثّق جرائم المشتبه به عبر تسجيلات صوتية ومرئية، قائلة إنها تشعر الآن بقدر من الأمان بعد توقيفه، رغم استمرار مخاوفها السابقة منه.
وأضافت شحود، الباحثة في مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، أنها أمضت أربع سنوات في توثيق المجزرة، مؤكدة: “حاسة بنوع الأمان رغم بُعد المسافة، لأنني كنت دائمًا أشعر أن هذا الشخص يلاحقني وقد يقتلني”.
وفي المقابل، أشارت إلى أن “طريق العدالة في سوريا لا يزال غير واضح ولا يشمل جميع الجناة”، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وتعود فصول القضية إلى عام 2022، حين كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تسجيلات مصوّرة يُعتقد أنها تُظهر المتهم وهو يجبر مدنيين معصوبي الأعين على التوجه نحو حفرة في حي التضامن قبل إطلاق النار عليهم.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت أمس الجمعة إلقاء القبض على المتهم في منطقة سهل الغاب بمحافظة حماة، مشيرة إلى أنه كان مختبئًا هناك منذ سنوات.
ولا يزال سكان المنطقة يطلقون على موقع الجريمة اسم “حفرة أمجد يوسف”، فيما يظهر على خرائط غوغل باسم “موقع مجزرة التضامن”، في إشارة إلى حجم الصدمة التي خلفتها الحادثة في الذاكرة المحلية والدولية.