تشهد كلية الطب بسوسة، اليوم الثلاثاء، الانطلاق الرسمي لمشروع “بيوجين فُورماد” (Biogen Formed)، وهو مشروع تعاون دولي بين تونس وإيطاليا يهدف إلى تطوير الطب الجيني في مجال مكافحة السرطان، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بما يمثل نقلة نوعية في تشخيص وعلاج الأورام الخبيثة اعتمادًا على الخصائص الجينية لكل مريض.
وفي تصريح إذاعي، أوضحت الدكتورة سهام بلحاج صالح، رئيسة قسم علم الأنسجة وخلايا المرضى بالمستشفى الجامعي سهلول، أن المشروع يعتمد على تقنية “الخزعة السائلة”، التي تتيح تشخيصًا دقيقًا للمرض عبر تحليل بسيط للدم، ما يسمح باختيار علاج موجه يستهدف الخلايا السرطانية مباشرة مع الحفاظ على الخلايا السليمة، وبالتالي تقليص الاعتماد على العلاج الكيميائي والأشعة في بعض الحالات.
وأضافت أن مستشفى سهلول شرع فعليًا في اعتماد هذه التقنيات منذ قرابة سنة، وهو ما أسفر عن نتائج إيجابية لدى عدد من المرضى، حتى في مراحل متقدمة من المرض.
ويهدف مشروع “بيوجين فُورماد” إلى دعم هذا التقدم عبر تزويد المؤسسات الصحية بأحدث التجهيزات الطبية وتعزيز التكوين وتبادل الخبرات مع الشركاء الإيطاليين، بما يضمن تطوير قدرات التشخيص والعلاج في مجال السرطان.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج التعاون الأوروبي “Interreg” بين تونس وإيطاليا، ما يعزز مكانة القطب الطبي بسوسة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث والابتكار الطبي.