في إطار متابعة تداعيات موجة الحرارة غير المسبوقة التي تشهدها البلاد، انعقدت بمقر ولاية صفاقس سلسلة من الجلسات خصصت لتقييم الوضع وضبط خطة عمل جهوية استثنائية تهدف إلى حماية المواطنين وضمان استمرارية المرافق الحيوية والتدخل السريع عند الحاجة.
وتم خلال هذه الجلسات تفعيل خلية جهوية تحت إشراف والي صفاقس محمد الحجري، تتولى المتابعة الحينية لتطورات الوضع، وتنسيق جهود مختلف الإدارات والهياكل المعنية، واتخاذ القرارات العاجلة وفق خصوصيات كل منطقة.
وأكد الوالي على ضرورة تكثيف الإحاطة بالفئات الأكثر هشاشة، خاصة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى ومن يعيشون بمفردهم، وذلك عبر فرق ميدانية تضم ممثلين عن مصالح الصحة والشؤون الاجتماعية والسلط المحلية والبلديات والعمد والهلال الأحمر التونسي والكشافة والجمعيات الناشطة، لتفقد أوضاعهم والتدخل لفائدتهم عند الضرورة.
كما تم تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية وأقسام الاستعجالي ووحدات الإسعاف والحماية المدنية، وتوفير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة للتعامل مع الحالات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وفي جانب آخر، تم تكثيف التنسيق مع مصالح الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لمتابعة وضعية شبكات التزود بالماء الصالح للشراب والتدخل السريع لإصلاح الأعطاب، مع دعوة المعتمدين إلى توفير صهاريج متنقلة لتزويد المناطق التي تشهد اضطرابات أو نقصًا في المياه.
كما ساهم الجيش الوطني في دعم المجهود الجهوي لمجابهة موجة الحر، من خلال توفير وسائل نقل وتوزيع المياه الصالحة للشرب بواسطة الصهاريج والإمكانيات اللوجستية العسكرية، بالتنسيق مع السلط الجهوية لضمان تلبية حاجيات المواطنين.
بالتوازي، انطلقت حملات تحسيسية بمختلف معتمديات الولاية لدعوة المواطنين إلى تجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وترشيد استهلاكها، ومزيد العناية بالأطفال وكبار السن والمرضى، والإبلاغ عن الحالات التي تستوجب التدخل.