دخلت العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية مرحلة جديدة من التعاون مع افتتاح أول جسر بري يربط بين البلدين، في خطوة تعكس تنامي التقارب بين موسكو وبيونغ يانغ، وتفتح ممراً جديداً لحركة النقل والتبادل بين الجانبين.
وشُيّد الجسر فوق نهر توماننايا في منطقة الشرق الأقصى، حيث تلتقي حدود روسيا وكوريا الشمالية والصين، ويبلغ طوله نحو كيلومتر واحد.
ووصف المسؤول الكوري الشمالي باك تاي سونغ افتتاح الجسر بأنه «حدث مهم» من شأنه أن يمنح التعاون الثنائي دفعة جديدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
ويمثل المشروع أول اتصال بري مباشر من نوعه بين البلدين، بعدما اقتصرت حركة النقل بينهما في السابق على خطوط السكك الحديدية والرحلات الجوية.
وبحسب الجانب الروسي، استغرق بناء الجسر نحو 16 شهراً، وبدأ تنفيذ المشروع في أواخر أبريل 2025، فيما اعتبرته موسكو رمزاً لتعزيز علاقات الصداقة وحسن الجوار بين البلدين.
وشمل المشروع كذلك إنشاء معبر خاسان الحدودي، الذي يمكنه استقبال نحو 300 مركبة و2325 شخصاً يومياً، بما يوفر بنية جديدة لتسهيل حركة العبور بين روسيا وكوريا الشمالية.
ويأتي افتتاح الجسر في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ تقارباً متزايداً، ما يمنح المشروع أهمية تتجاوز كونه منشأة للنقل، ليشكل حلقة جديدة في مسار تعزيز التعاون بين البلدين.