تحولت مناشدة فتاة جزائرية يتيمة إلى قصة تضامن واسعة، بعدما طلبت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دجاجتين فقط للمساعدة في إقامة حفل زفافها، لتجد نفسها بعد ساعات أمام موجة من الدعم والمساعدات القادمة من مناطق مختلفة من البلاد.
وتقطن الفتاة في إحدى قرى ولاية عين الدفلى، الواقعة على بعد نحو 138 كيلومتراً غرب العاصمة الجزائرية. وقد نشرت مقطع فيديو تحدثت فيه عن اقتراب موعد زفافها، موضحة أنها لا تملك ما يكفي لإقامة الحفل، ومكتفية بطلب دجاجتين لمساعدتها في تجهيز المناسبة.
وسرعان ما لقي طلبها تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توجه أشخاص من مناطق قريبة وأخرى بعيدة إلى قريتها، حاملين مساعدات مالية وعينية لمساندتها في زفافها.
ولم تقتصر المساعدات على المواد الغذائية، إذ قدم لها بعض المتضامنين مجوهرات لارتدائها ليلة الزفاف، فيما عرض آخرون تخصيص منحة شهرية لها ولزوجها الشاب، بهدف مساعدتهما على تأمين حياة مستقرة.
ومساء الاثنين، توافد عدد من المتضامنين إلى القرية، حيث أقيم احتفال للعروسين اللذين من المنتظر أن يحتفلا بزفافهما رسمياً الجمعة المقبلة، وسط أجواء احتفالية عبّر خلالها الحاضرون عن تضامنهم وفرحتهم بهذه المناسبة.
وتأتي هذه القصة بعد أيام من واقعة مماثلة لشاب يتيم من قرية مروانة بولاية باتنة، بعدما انتشرت صورته وحيداً ليلة زفافه، وهو ما دفع جزائريين إلى تنظيم حفل زفاف ثانٍ له، حضره آلاف الأشخاص، في مشهد عكس حجم التفاعل الشعبي مع قصص الأيتام ومبادرات التضامن الاجتماعي.