تواصلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا الجمعة، بعد أن اتسعت رقعتها لتشمل مختلف أنحاء البلاد، وسط مواجهات وأعمال عنف رافقت تحركات بدأت أساسًا للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وتوفير مزيد من الموارد للمؤسسات التعليمية.
وأعلنت السلطات الفرنسية إغلاق نحو 400 مدرسة ثانوية، من أصل قرابة 3700 مؤسسة، مع تحويل الدراسة في عدد منها إلى نظام التعليم عن بعد، في وقت أوقفت فيه الشرطة نحو ألفي شخص منذ انطلاق الاحتجاجات.
وقال وزير العدل جيرالد دارمانان إن نحو 90 بالمئة من الموقوفين قاصرون، مشيرًا إلى أن السلطات تسعى إلى تحميل أولياء الأمور مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم خلال أعمال الشغب.
وانطلقت الاحتجاجات من منطقة باريس قبل أن تمتد سريعًا إلى بقية المناطق، حيث عمد طلاب إلى إغلاق مداخل المدارس وتنظيم تحركات احتجاجية، وسط تسجيل مواجهات مع قوات الأمن وأعمال تخريب وحرائق في عدد من المؤسسات.
ويطالب المحتجون بتحسين ظروف الدراسة، خصوصًا في ما يتعلق بنقص المدرسين، وطول ساعات الدراسة، وارتفاع درجات الحرارة داخل الأقسام، إلى جانب تكرار غياب الموظفين وتدهور البنية التحتية لبعض المدارس.
وأقرت الحكومة بأن جانبًا من مطالب الطلاب مشروع، لكنها شددت على رفض أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات.
وبحسب السلطات، أصيب أكثر من 300 شرطي ودركي منذ بداية التحركات، فيما تحدث وزير التعليم إدوار جيفراي عن إصابة 65 من العاملين في المؤسسات التعليمية، بينهم 40 مديرًا.
وفي ظل استمرار التوتر، اتخذت السلطات إجراءات أمنية إضافية حول عدد من المدارس المغلقة، فيما تتجه مؤسسات تعليمية أخرى إلى مواصلة الدروس عن بعد لتفادي المخاطر المرتبطة بالاحتجاجات.
(سكاي نيوز)