قال رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بقرمبالية، شكري بوزيري، إن معتمدية قرمبالية، التي عُرفت تقليدياً باسم «عاصمة العنب»، فقدت أكثر من نصف ضيعات الكروم بسبب عدة عوامل، من بينها التغيرات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج وتهرّم الدوالي، إلى جانب استبدالها بشتلات لم تتأقلم مع تغيرات المناخ التونسي.
وأوضح بوزيري، في تصريح لموزاييك، أن مكانة قرمبالية في إنتاج العنب تراجعت لفائدة ولاية سيدي بوزيد، التي تضاعفت بها مساحات الإنتاج.
وأضاف أن ضيعات العنب في قرمبالية أصبحت حكراً على بعض العائلات التي تشبثت بإنتاج الكروم حفاظاً على تقليد عائلي توارثته أجيال، رغم إدراكها لتراجع المردودية.
وتوقع بوزيري أن تنتج الجهة خلال هذا الموسم حوالي 5 آلاف طن من العنب، جلّها من عنب التحويل، مع تسجيل تراجع لافت في إنتاج عنب الطاولة.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية وسنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة تسببت في جفاف الدوالي وانخفاض إنتاجيتها، فضلاً عن تهرّم الضيعات وتجديدها بشتلات لم تتأقلم مع المناخ التونسي أو كانت حاملة لأمراض أثرت في نموها.
كما اعتبر أن القانون الجديد للاستثمار الفلاحي، الذي نص على صرف منحة الإنتاج وأقساط القروض بعد سنتين من انطلاق عملية الغرس والعناية بها، ساهم في عزوف الفلاحين عن تجديد ضيعاتهم، ودفع بعضهم إلى تحويلها إلى منتجات أخرى.
ومن المنتظر أن ينطلق موسم جني العنب يوم 15 أوت الجاري، بأصناف «البدرية»، قبل المرور إلى عنب التحويل، وفق تأكيد بوزيري.
وسيتزامن انطلاق موسم الجني مع فعاليات مهرجان العنب بالجهة، الذي يحتفي بمنتوج غادرت جزء من مساحاته قرمبالية نحو ولايات الوسط، على غرار القيروان وسيدي بوزيد.