أكد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، خلال تقديمه اليوم الأربعاء للسياسات المجالية ضمن مشروع مخطط التنمية 2026–2030، أن مقاربة التخطيط الجديدة لا تقوم على “تجميل الواقع”، بل على تشخيص موضوعي لمقومات التنمية الفعلية في مختلف الجهات، رغم تفاوت توفرها من إقليم إلى آخر.
وأوضح الوزير أن هذه المقومات تمثل قاعدة انطلاق أساسية يمكن الاعتماد عليها لتطوير مشاريع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية، من شأنها تعزيز التنمية الجهوية وفتح آفاق جديدة للاستثمار، عبر تثمين الموارد المحلية وتوظيفها بشكل أفضل.
واستعرض أبرز القطاعات الواعدة التي يركز عليها المخطط، ومن بينها الفلاحة البيولوجية، والصناعات المعملية، والطاقات المتجددة، والسياحة البديلة بمختلف أنماطها، إضافة إلى التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركات رئيسية لخلق الثروة ودعم النمو.
وبيّن الوزير أن تقارير مجالس الأقاليم الخمسة أفرزت توجهات استراتيجية متنوعة، تمحورت أساسًا حول تعزيز التنمية البشرية، ودعم الجاذبية الاستثمارية، وتحقيق التوازن بين الجهات، إلى جانب تطوير البنية التحتية، وترسيخ الحوكمة، وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ما يتعلق ببرنامج الاستثمار، كشف الوزير عن برمجة آلاف المشاريع على المستوى الوطني ضمن مخطط التنمية 2026–2030، موزعة على مختلف الأقاليم والولايات، وبكلفة إجمالية ضخمة تشمل مشاريع جديدة وأخرى متواصلة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تغطي قطاعات متعددة، أبرزها البنية التحتية، والخدمات العمومية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع اعتماد مقاربة تهدف إلى تقليص الفوارق بين الجهات وتعزيز العدالة التنموية.
وأضاف أن حجم المشاريع يختلف حسب خصوصيات كل إقليم وولاية، في إطار رؤية وطنية تسعى إلى تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة تقوم على استثمار الموارد المحلية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر مباشر على تحسين ظروف العيش ودفع الاستثمار.