أثار مقطع فيديو جرى تداوله مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي موجة استياء واسعة في تونس، بعد أن أظهر مريضة في حالة غيبوبة ومخدرة بالكامل داخل غرفة العمليات بإحدى المصحات الخاصة في العاصمة تونس، وهي تتعرض لمعاملة غير لائقة وتهديد بالضرب من قِبل “متربصة” بالمصحة.
و في هذا السياق، كشفت غفران الجندوبي، ابنة المريضة المتضررة في تصلايح لإذاعة ‘ديوان أف أم’ ، أن الواقعة تعود إلى نحو تسعة أشهر مضت أثناء خضوع والدتها لعملية جراحية مستعجلة، إلا أن العائلة لم تعلم بالأمر إلا قبل ثلاثة أيام فقط عند انتشار مقطع الفيديو.
وأوضحت الجندوبي أنها توجهت فوراً إلى إدارة المصحة للاستفسار، إلا أن الإدارة حاولت التنصل من المسؤولية عبر تغيير طلاء الغرفة لإنكار الواقعة، ومطالبتها بمقاضاة المتربصة (التي قامت بالتصوير) بشكل شخصي دون إقحام المصحة. مؤكدة أنها ستكلف عدل منفذ لمعاينة الفيديو وتستعد لتقديم شكوى رسمية إلى وكيل الجمهورية.
من جانبها، أكدت المحامية ابتسام بن الحاج خضر، أن كافة الإطارات الطبية وشبه الطبية والإدارية ملزمة قانوناً بالحفاظ على السر المهني.
وأوضحت بن الحاج خضر في تصريحها:”أي خرق للسر المهني هو جريمة يعاقب عليها القانون. والجريمة هنا تُعتبر جديدة لأن تاريخ علم العائلة بها ونشر الفيديو يعد حديثاً.”
وأضافت المحامية أن الشكوى تُوجه مباشرة ضد المصحة ككيان قانوني، مشيرة إلى أن القانون التونسي (وخاصة الفصل 254 من المجلة الجزائية، وقوانين حماية المعطيات الشخصية لسنة 2004) يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية مالية كل من يفشي أسرار المرضى أو ينتهك حرمتهم الجسدية والمعنوية عبر التصوير أو النشر.
(ديوان أف أم)