تستعد تونس للمشاركة كضيف شرف في الدورة الأولى لـ«منتدى فزان الاقتصادي»، المقرر تنظيمه بمدينة سبها الليبية خلال شهر نوفمبر المقبل، في مشاركة يراهن عليها مجلس الأعمال التونسي الأفريقي لفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات التونسية وتعزيز حضورها في السوق الليبية والأسواق الأفريقية.
وأكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي أنيس الجزيري أن المشاركة التونسية ستكون استثنائية، باعتبار أن الهدف يتجاوز الحضور في التظاهرة إلى العمل على تحويل مدينة سبها، عاصمة الجنوب الليبي، من مجرد نقطة عبور إلى منصة لوجستية وتجارية متكاملة يمكن أن تستقبل المنتجات والبضائع التونسية وتكون بوابة نحو أسواق أفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح الجزيري أن الموقع الاستراتيجي لسبها يمكن أن يفتح أمام المؤسسات التونسية مسالك جديدة نحو عدد من الأسواق الأفريقية، على غرار النيجر وتشاد ومالي والسودان، وصولًا إلى نيجيريا، بما يعزز فرص بناء ممر تجاري يربط تونس وشمال أفريقيا بعمق القارة.
ويتضمن برنامج المنتدى استعراض عدد من الاستراتيجيات التنموية والمشاريع الكبرى المبرمجة في الجنوب الليبي، وهو ما من شأنه أن يوفر فرصًا للشركات التونسية للاستفادة من خبراتها في مجالات متعددة، خاصة مع توجه سبها نحو إنجاز مشاريع في البنية التحتية والطاقات البديلة، إلى جانب إحداث مناطق لوجستية ومستودعات جمركية.
وفي هذا السياق، يراهن مجلس الأعمال التونسي الأفريقي على بناء شراكات ثنائية تتيح للمؤسسات التونسية المشاركة في المشاريع المستقبلية في ليبيا، والاستفادة من الفرص التي ستوفرها مرحلة التنمية وإعادة الإعمار.
وأكد أنيس الجزيري أن ليبيا تمثل الشريك الاقتصادي والعمق الاستراتيجي الأول لتونس على المستوى الإقليمي، مشيرًا إلى سعي البلدين إلى دفع حجم المبادلات التجارية بينهما ليتجاوز 3 مليارات دينار تونسي.
وتأتي المشاركة التونسية في المنتدى، وفق الجزيري، بالتنسيق مع الدبلوماسية التونسية ووزارة الشؤون الخارجية، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز تموقع المؤسسات التونسية في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية بليبيا، والعمل على إرساء ممر تجاري مستدام يربط شمال أفريقيا بالأسواق الأفريقية عبر الصحراء.