أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة، أمس الثلاثاء، بفتح محضر عدلي من أجل شبهة تصريف مياه مستعملة خام وغير معالجة في قناة تجفيف طبيعية والاعتداء على الملك العمومي للمياه، وذلك ضد ممثل الديوان الوطني للتطهير بطبربة وممثل الشركة المستغلة لمحطة الضخ وفق عقد لزمة، حسب ما أفاد به مصدر أمني.
وباشرت فرقة الحرس البلدي بطبربة الأبحاث، إثر معاينة ميدانية قامت بها لجنة جهوية مشتركة ضمت المعتمدية والوكالة الوطنية لحماية المحيط والحرس البلدي والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية والإدارة الجهوية للهيئة الوطنية للسلامة الصحية.
وقد تم تسجيل سيلان مياه داكنة اللون تنبعث منها روائح كريهة على مستوى قناة التجفيف المحاذية للطريق الرابطة بين طبربة والجديدة، وعلى مقربة من أراضٍ فلاحية وأشجار مثمرة، مع ترجيح أن تكون ناتجة عن مياه صرف صحي من شبكة التطهير.
كما حررت الوكالة الوطنية لحماية المحيط محاضر ضد الأطراف المعنية، على خلفية تصريف مياه غير معالجة ناجمة عن انسداد في الشبكة العمومية وتعطل جزئي بمحطة الضخ، في مخالفة للتشريعات المنظمة لحماية البيئة والمياه.
ويأتي هذا الإجراء عقب تذمر متساكني المنطقة من الوضع البيئي، بعد انتشار مياه ملوثة وروائح كريهة وانتشار الحشرات، خاصة على امتداد قناة التجفيف بحي سويح بطبربة.
وخلال معاينة ميدانية، تم التنبيه على عدد من الفلاحين بوقف عمليات الضخ مؤقتًا إلى حين معالجة الإخلالات، مع أخذ عينات من بعض الزراعات للتثبت من سلامتها.
ومن جهتها، أوضحت مصالح الديوان الوطني للتطهير أن تقادم الشبكة وانهيار جزء منها تسبب في تعطّل انسياب المياه، مؤكدة انطلاق أشغال الصيانة وإعادة التدفق الطبيعي في أقرب الآجال، مع برمجة مشروع لتحديث الشبكة وتعزيز قدرات محطة الضخ.