في مبادرة تجسد روح المواطنة والعمل التطوعي، يواصل حمدة عيدودي، وهو متقاعد يبلغ من العمر 71 عامًا من ولاية المنستير، تنظيف شوارع ومحيط سكنه بشكل يومي، في عادة دأب عليها منذ إحالته على التقاعد سنة 2015.
وأوضح عيدودي، في تصريح لبرنامج “منك نسمع” على ديوان أف أم، أن مبادرته انطلقت بعد ملاحظته تراكم الفضلات بمحيط أحد المساجد، فاختار أن يتدخل بنفسه بدل الاكتفاء بالانتقاد، مؤكدًا أنه لم يعتد الجلوس في المنزل بعد سنوات طويلة من العمل.
وأضاف أنه يخرج يوميًا، باستثناء يوم الجمعة، حاملًا معدات التنظيف التي اقتناها من ماله الخاص، ليجمع الفضلات وينظف الشوارع، معتبرًا أن ما يقوم به واجب تجاه وطنه وعمل يبتغي به مرضاة الله.
وأشار إلى أنه يحظى بتشجيع عدد من المواطنين، رغم تعرضه أحيانًا لانتقادات تدعوه إلى التوقف، مؤكدًا تمسكه بمواصلة مبادرته.
وبيّن عيدودي أنه يواصل نشاطه رغم معاناته من مشاكل صحية في الظهر والأعصاب، ورغم ضعف جراية التقاعد، مشددًا على أن دافعه ليس ماديًا، بل نابع من حبه لتونس ورغبته في الحفاظ على نظافة محيطه.
كما وجه رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى المحافظة على نظافة البلاد والمساهمة في خدمة محيطهم، مؤكدًا أن “تونس تستحق أن نعطيها كما أعطتنا”.