أشعل يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدلاً واسعاً في بريطانيا بعد إعلانه تأييده لمطالبة الأرجنتين بالسيادة على جزر فوكلاند، في موقف أثار غضب شخصيات من اليمين البريطاني، من بينها مؤيدون بارزون لإسرائيل.
وكتب يائير نتنياهو عبر منصة «إكس» أن جزر فوكلاند، التي تعرفها الأرجنتين باسم «مالفيناس»، هي أراضٍ أرجنتينية. وسرعان ما حصد المنشور ملايين المشاهدات، قبل أن يتحول إلى محور سجال سياسي وإعلامي واسع.
ولم يتراجع نجل نتنياهو أمام الانتقادات، بل صعّد لهجته في منشور لاحق، قارن فيه بين غضب البريطانيين من موقفه بشأن فوكلاند وشعور الإسرائيليين تجاه اعتراف الحكومة البريطانية بفلسطين.
كما دافع عن العمليات الإسرائيلية عقب هجوم 7 أكتوبر، مستشهداً بالتدخلات العسكرية البريطانية في أفغانستان والعراق، ومشيراً إلى الخسائر البشرية التي خلفتها تلك الحروب.
واتهم يائير نتنياهو الحكومة البريطانية بالعداء لإسرائيل ومعاداة السامية، مؤكداً أن التحالف، من وجهة نظره، يقوم على علاقة متبادلة بين الطرفين.
تصريحاته قوبلت بردود حادة من شخصيات بريطانية، إذ شدد زعيم حزب «استعادة بريطانيا» اليميني روبرت لو على أن جزر فوكلاند «بريطانية وستبقى كذلك»، داعياً في الوقت نفسه إلى توضيح موقف الحكومة الإسرائيلية رسمياً من قضية السيادة على الجزر.
كما حذر المعلق السياسي أليكس أرمسترونغ من أن تصريحات نجل نتنياهو قد تكون غير بناءة، معتبراً أن مهاجمة بريطانيا بشأن فوكلاند قد تنعكس سلباً على علاقة إسرائيل بحلفاء سياسيين بريطانيين.
من جانبه، رأى السياسي والإعلامي البريطاني رحيم قاسم أن تصريحات يائير نتنياهو قد تدفع مزيداً من البريطانيين إلى اتخاذ موقف معادٍ لإسرائيل.
ويأتي هذا السجال في ظل توتر متزايد في العلاقات بين لندن وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة، ومواقف الحكومة البريطانية من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الجدل الذي فجّرته تصريحات نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي.