تواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم السبت، مع تبادل الهجمات بين الطرفين، في ظل استمرار الغارات الأمريكية على مواقع إيرانية، وردّ طهران باستهداف حلفاء واشنطن في منطقة الخليج، وذلك بعد أسبوع من انهيار اتفاق هش لوقف إطلاق النار.
وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، شملت مواقع مراقبة، ومنشآت لوجستية عسكرية، ومخازن أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية، مؤكدة استخدام مقاتلات وطائرات مسيرة وسفن حربية في العمليات.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع ضربات في مناطق ساحلية جنوب البلاد، خاصة في إقليم هرمزجان، مشيرة إلى استهداف منشآت كهرباء ومحطات لتحلية المياه في مدينة جاسك، ما تسبب في انقطاع مياه الشرب عن عدد من القرى، وفق مسؤول محلي.
كما أعلنت إيران والولايات المتحدة اتخاذ إجراءات مرتبطة بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وقالت واشنطن إنها فرضت حصاراً بحرياً، بينما أكدت طهران أنها منعت سفناً من العبور بعد انتهاكها قواعد الملاحة التي وضعتها.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن الحرس الثوري أن ناقلتي نفط اشتعلت فيهما النيران بعد مرورهما عبر مسار ملغّم جنوب المضيق، فيما وصف الجيش الأمريكي هذه التقارير بأنها غير صحيحة.
وتزامن التصعيد مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4 بالمائة، لتسجل أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، وسط مخاوف من تأثيرات اقتصادية وسياسية للصراع.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تصاعد المواجهات، خصوصاً ما يتعلق باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران والمنطقة، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد.
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية بسقوط ثلاثة قتلى وإصابة ثمانية آخرين جراء ضربات استهدفت إقليم هرمزجان، مع تسجيل أضرار طالت جسوراً ونفقاً، إضافة إلى تقارير عن انفجارات في عدد من المدن الإيرانية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المواجهة بين واشنطن وطهران نحو حرب شاملة، بعد فشل جهود تثبيت وقف إطلاق النار.