تشهد أسعار الأضاحي هذا الموسم ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما يرجعه مهنيون في قطاع الفلاحة إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها التراجع الحاد في عدد قطيع الأغنام، وخاصة إناث الخرفان “النعاج” التي تمثل أساس دورة الإنتاج.
ويؤكد مختصون أن هذا النقص يعود إلى تراجع القطيع خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وتداعيات التغيرات المناخية، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التفريط في جزء من قطعانهم، الأمر الذي أثر على حجم الإنتاج الوطني.
كما ساهمت الكلفة المرتفعة لإعادة بناء القطيع في تعميق الأزمة، حيث ارتفعت أسعار “النعجة” بشكل كبير، ما جعل عملية الاستثمار في التربية صعبة على الفلاحين.
ويرى متابعون أن تقلص العرض في السوق، مقابل الطلب المتزايد خلال فترة عيد الأضحى، أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لعدد من المواطنين.
ويُضاف إلى ذلك دور الوسطاء في سلاسل التوزيع، إلى جانب محدودية نقاط البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر على استقرار الأسعار.
وفي ظل هذه الوضعية، تتعالى الدعوات إلى تدخلات هيكلية لإعادة التوازن إلى القطاع، من خلال دعم المربين وتوسيع أسواق البيع المباشر للحد من المضاربة وضمان أسعار أكثر استقرارًا.