كشفت دراسة واسعة النطاق عن وجود ارتباط بين أنماط النوم وبعض المخاطر الصحية، بعد أن اعتمد باحثون على بيانات جُمعت بواسطة أجهزة مراقبة تُرتدى على المعصم، بدلاً من الاعتماد فقط على تقديرات المشاركين لمدة نومهم.
وتابع فريق بحثي بإشراف جينغسونغ لو من جامعة بكين أكثر من 95 ألف بالغ، ارتدى المشاركون أجهزة مراقبة لمدة سبعة أيام وليالٍ لقياس خصائص النوم، بما في ذلك مراحل نوم حركة العين السريعة (REM) والنوم العميق والخفيف، قبل أن يراجع الباحثون سجلاتهم الصحية على مدى تسع سنوات بحثاً عن ارتباطات بأكثر من ألف مرض وحالة صحية.
نوم حركة العين السريعة يرتبط بانخفاض مخاطر 83 مرضاً
أظهرت النتائج أن ارتفاع نسبة نوم حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة التي تحدث خلالها معظم الأحلام، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ83 مرضاً، من بينها قصور القلب والخرف ومرض باركنسون ومرض ألزهايمر والتصلب المتعدد.
النوم العميق والسكري والاكتئاب
كما ارتبط ارتفاع معدل النوم العميق بانخفاض خطر الإصابة بسبع حالات صحية، من بينها السكري من النوع الثاني والاكتئاب الحاد وانقطاع التنفس أثناء النوم.
وأشارت النتائج كذلك إلى ارتباط الحصول على ما بين 6 و8 ساعات من النوم ليلاً بانخفاض احتمالات الإصابة بـ69 حالة صحية، في حين ارتبط النوم لأقل من خمس ساعات بارتفاع احتمالات الإصابة بـ37 حالة.
دراسة رصدية لا تثبت السببية
ورغم اتساع نطاق الدراسة واعتمادها على قياسات موضوعية للنوم، فإن نتائجها لا تثبت أن مدة النوم أو مراحله تتسبب بشكل مباشر في الإصابة بهذه الأمراض أو الوقاية منها، إذ اقتصرت على رصد الارتباطات بين أنماط النوم والنتائج الصحية.
ويحتاج الباحثون إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات التي قد تفسر هذه الروابط، وتحديد مدى تأثير تحسين جودة النوم ومراحله في الصحة على المدى الطويل.