كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، عن جيل جديد من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ المهام بشكل مستمر واستباقي نيابة عن المستخدمين، وذلك خلال المؤتمر السنوي للشركة المخصص للمطورين.
وأعلنت الشركة عن حزمة من المنتجات والتحديثات، من بينها وكلاء ذكاء اصطناعي أطلقت عليهم اسم «دوتس»، صُمموا ليعملوا بصورة مستمرة إلى جانب المستخدم، وينفذوا مهام متعددة بشكل استباقي، في خطوة تضعهم في منافسة مباشرة مع وكلاء الذكاء الاصطناعي الشخصية التي تطورها شركات التكنولوجيا الكبرى.
ووصف ألتمان هذه الوكلاء بأنهم أشبه بمساعد شخصي متاح باستمرار، مستوحى من الصورة التي قدمتها أفلام الخيال العلمي للمساعد الذكي القادر على مساندة الإنسان في مختلف جوانب حياته.
ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه «أوبن إيه آي» نقاشات متزايدة بشأن سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد إعلان الشركة تأجيل طرح نموذج أكثر تطورًا إثر مخاوف أثارها باحثون داخلها، بالتزامن مع تصاعد الدعوات في قطاع التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التقنيات بما يسمح لأنظمة السلامة بمواكبة سرعة تقدمها.
وخلال كلمته الرئيسية في المؤتمر، لم يتطرق ألتمان بشكل مباشر إلى أسباب تأجيل النموذج الجديد، لكنه أكد خلال جلسة للأسئلة والأجوبة أن الشركة تزيد استثماراتها في مجالات السلامة والأمن ومراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ورأى ألتمان أن الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي أقرب إلى «نهضة» منها إلى ثورة صناعية، مشددًا على أن الهدف لا ينبغي أن يكون تحويل البشر إلى مجرد عناصر في منظومة آلية تعمل بوتيرة متسارعة.
وأكد أن هناك جوانب في الحياة «لا يمكن ولا ينبغي أتمتتها»، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة تمنح الإنسان قدرًا أكبر من التحكم في حياته، وتوفر له إمكانات أوسع للإبداع والتعلم والاكتشاف وتوسيع المعرفة.
(سكاي نيوز)