تصدّرت ولاية القيروان قائمة الولايات الأكثر خطورة على مستوى مؤشر حوادث المرور (عدد القتلى لكل 100 حادث) خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بنسبة بلغت 59%، وفق معطيات المرصد الوطني لسلامة المرور.
وأفاد رئيس الفرع الإقليمي للوسط الغربي لسلامة المرور، العميد هيثم الشعباني، بأنه تم تسجيل ارتفاع في عدد الحوادث المرورية بالقيروان بنسبة تقارب 29.85% بين 1 جانفي و31 ماي 2026، حيث بلغ عدد الحوادث 87 حادثًا أسفرت عن 51 حالة وفاة و104 إصابات، مقابل 67 حادثًا خلال الفترة نفسها من سنة 2025 خلّفت 23 وفاة و88 جريحًا.
وبيّنت المعطيات أن السرعة كانت السبب الأول في الحوادث القاتلة بالقيروان، حيث تسببت في نحو 35.29% من الوفيات، إضافة إلى مساهمتها في أكثر من 31% من مجموع الحوادث المسجلة. كما برزت أسباب أخرى مثل عدم الانتباه، وتغيير الاتجاه، وشقّ الطريق، وعدم الالتزام بقواعد السير.
ومن حيث أنواع وسائل النقل المتورطة، تصدرت الدراجات النارية قائمة المتسببين في الحوادث بنسبة تقارب 47.13%، وكانت مرتبطة بحوالي 40% من حالات الوفاة، تليها الشاحنات والسيارات الخفيفة التي سجلت بدورها عدداً من الحوادث القاتلة.
أما على مستوى الفئات العمرية، فقد شكّل الشباب بين 19 و39 سنة النسبة الأكبر من الضحايا، سواء في الوفيات أو الإصابات، ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد هذه الفئة.
كما تركزت أعلى نسب الحوادث داخل عدد من معتمديات القيروان، ويُعزى ذلك إلى عدة عوامل أبرزها ضعف البنية التحتية للطرقات، إلى جانب السلوكيات المرورية الخطرة وعلى رأسها السرعة وعدم الانتباه.