أكدت المديرة العامة لديوان الحبوب، سلوى بن حديد الزواري، أن تونس تمكنت خلال الموسم الحالي من تجميع حوالي 11 مليون قنطار، من بينها نحو 73 بالمائة من القمح الصلب، معتبرة أن هذه الكمية تمثل مؤشرا مهما على مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية حاجيات السوق.
وأفادت المديرة العامة لديوان الحبوب في تصريح لـ’الجوهرة أف أم’ بأن نجاح موسم التجميع ارتبط أيضا بالاستعداد المبكر لتوفير طاقات تخزين إضافية، خاصة أن تجاوز الكميات المجمعة 8 ملايين قنطار كان من شأنه أن يطرح إشكالا على مستوى طاقات التخزين.
وفي هذا السياق، تم كراء طاقات تخزين إضافية في حدود 1.3 مليون قنطار، لتضاف إلى طاقة مراكز التجميع المتاحة، والتي بلغت حوالي 8.3 مليون قنطار.
وتضم منظومة التجميع 192 مركزا موزعا على مختلف مناطق الإنتاج، إلى جانب تدخل حوالي 32 متدخلا، فيما يضطلع ديوان الحبوب بدور أساسي ضمن هذه المنظومة.وفي علاقة بالوضع الجيوسياسي العالمي، أكدت بن حديد الزواري أن حجم الكميات التي تم تجميعها والمخزونات المتوفرة ساهم في تأمين حاجيات البلاد، خاصة أن القمح الصلب يعد من المواد التي يمكن أن تتأثر بشكل كبير بالأزمات العالمية من حيث الندرة وارتفاع الأسعار.
وأوضحت أن تونس تتوفر على مخزونات من القمح الصلب، إلى جانب تأمين حاجياتها من القمح اللين عبر التوريد، مشددة على أهمية التصرف الاستباقي في عمليات الشراء وعدم انتظار حدوث الأزمات قبل التدخل.
وأكدت المديرة العامة لديوان الحبوب أن الاستعداد للموسم المقبل انطلق بالتوازي مع تقييم الموسم الحالي، مشيرة إلى أن الديوان بدأ في متابعة موسم البذر والعمل على توفير حاجيات الفلاحين من البذور.
وفي ما يتعلق بالأرقام المتداولة حول كميات الحبوب، شددت سلوى بن حديد الزواري على ضرورة التمييز بين الإنتاج الجملي والكميات التي تم تجميعها، موضحة أن أرقام التجميع تعكس الكميات التي وصلت فعليا إلى مراكز التجميع، ولا يمكن أن تكون بالضرورة مساوية للإنتاج الجملي.