أدّى وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، رفقة وزير الحج والعمرة السعودي توفيق بن فوزان الربيعة، وسفير المملكة العربية السعودية لدى تونس محمّد بن عبد اللّه بن حمد البريثـن، زيارة ميدانية إلى مدينة تونس العتيقة، بحضور عدد من الإطارات السامية من البلدين.
وانطلقت الزيارة من ساحة القصبة، حيث تعرّف الوفد على جانب من تاريخ المدينة العتيقة ومعالمها، وعلى أسواقها العريقة ومساجدها، باعتبارها ليست مجرد فضاء معماري بل ذاكرة عمرانية حية وثقافية عريقة، تختزن قروناً من التاريخ والثقافة والعلاقات الإنسانية، وفق بلاغ نشره ديوان الافتاء بالجمهورية التونسية اليوم الخميس.
كما شملت الزيارة جامع الزيتونة المعمور، حيث أدّى الوفد الصلاة، قبل أن يلتقي مفتي الجمهورية هشام بن محمود، حيث تمحور اللقاء بالخصوص حول عمق العلاقات التاريخية القائمة بين تونس والمملكة العربية السعودية.
يشار الى أن جامع الزيتونة المعمور، يعد أحد أقدم وأشهر المساجد في بلاد الإسلام، فهو ثاني جامع بني في أفريقيا، وثاني أكبر جامع في تونس بعد جامع عقبة بن نافع، ويرجع تأسيسه إلى عهد حسان بن نعمان سنة 79 هـ، واكتمل تشييده في عهد عبيد الله بن الحبحاب سنة 116 هـ، فيما أعيد بناؤه في القرن التاسع الميلادي.
ولم يقتصر دور جامع الزيتونة المعمور على الصلاة، إنّما اضطلع بدور علميّ وثقافيّ عبر العصور، وأصبح خلال القرن الثامن للهجرة، مؤسسة جامعيّة ومنارة في علوم الدين ومقاصد الشريعة، وصل إشعاعها إلى أرجاء العالم الإسلاميّ.
وأنجب جامع الزيتونة خيرة علماء تونس من أبرزهم علي بن زياد وأسد بن الفرات والإمام سحنون والمؤرخ عبد الرحمن بن خلدون، وفق وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.