أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة رسميًا ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة لتولّي منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، خلفًا للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر 2026.
وقدّم رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ترشيح نسيبة في رسالة رسمية وُجّهت إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد.
ومن المنتظر أن يتولى الأمين العام المقبل مهامه ابتداءً من الأول من جانفي 2027، على أن يتم اختياره وفق الإجراءات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وتتمتع لانا نسيبة بخبرة دبلوماسية واسعة في العمل متعدد الأطراف، إذ شغلت منصب الممثلة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة من عام 2013 إلى عام 2024، وكانت من أبرز الوجوه الدبلوماسية الإماراتية في نيويورك خلال تلك الفترة.
كما اضطلعت بمسؤوليات مرتبطة بعمل مجلس الأمن، وتولّت رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. وخلال مسيرتها، شاركت نسيبة في جهود دبلوماسية تناولت قضايا الأمن والسلم الدوليين، والعمل الإنساني، وتعزيز التعاون بين الدول، إلى جانب إصلاح منظومة الأمم المتحدة.
ومن بين الملفات التي برزت فيها الجهود الرامية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل الأزمة الإنسانية التي شهدها القطاع. ويكتسي ترشيح نسيبة أهمية خاصة، إذ إن انتخابها سيجعلها أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ تأسيس المنظمة عام 1945، كما ستكون ثاني شخصية من الشرق الأوسط تشغل هذا المنصب بعد المصري بطرس بطرس غالي، الذي تولّى الأمانة العامة بين عامي 1992 و1996.
غير أن ترشيحها لا يعني تعيينها نهائيًا في المنصب، إذ تخضع عملية الاختيار لإجراءات الأمم المتحدة، التي تتطلب توصية من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة لاتخاذ قرار التعيين. وتلعب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، دورًا محوريًا في هذه العملية.