في إطار دراسة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، عقدت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب ولجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الجمعة، جلسة مشتركة خُصّصت للنظر في مشروع ميزانية المهمة الخاصة بمحكمة المحاسبات لسنة 2027.
وأعدّ مشروع الميزانية وفق منهجية ميزانية الوسائل التقليدية، القائمة على تصنيف النفقات حسب طبيعتها، مع الانطلاق في إعادة تبويب ميزانية المحكمة وفق برامج خصوصية تجسّم مهامها القضائية والرقابية والمساندة. وتم في هذا الإطار، تكليف لجنة بقيادة ومتابعة مشروع إرساء التصرف في ميزانية المحكمة حسب الأهداف، بما يتيح الربط بين الموارد المرصودة والأهداف المنشودة، ويعزّز الشفافية والمساءلة على أساس الأداء والنتائج.
وتبلغ الاعتمادات المقترحة لمشروع ميزانية المحكمة، 36,436 ألف دينار، مسجلة تطورًا بنسبة 2,45 بالمائة مقارنة بميزانية سنة 2026، وتستأثر نفقات التأجير بنحو 80 بالمائة من مجموع النفقات.
واستعرضت وكيل الرئيس الاول للمحكمة امام اللجنتين، أبرز المشاريع المبرمجة ومن بينها إنجاز دراسات لبناء مقرات للمحكمة، واقتناء معدات السلامة ووسائل النقل، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج السلامة المعلوماتية واقتناء تطبيقات إعلامية.
وفي تفاعلهم مع العرض، أثار النواب مسألة مآل التقارير الرقابية الصادرة عن محكمة المحاسبات، مشيرين إلى افتقارها، وفق تقديرهم، إلى الصبغة التقريرية والإلزامية، بما قد يساهم في تكرار المخالفات والتجاوزات. وتساءلوا أيضا عن أسباب البطء في إعداد هذه التقارير والتأخر في إصدارها، وعن عدم نشرها بصفة منتظمة. وتطرق عدد من النواب إلى وضعية مقرات المحكمة، مستفسرين عن أسباب التأخر في بناء مقرها المركزي، خاصة في ظل ارتفاع كلفة الأكرية.
وأكد نواب الغرفتين أهمية تشريكهم في برامج التكوين والملتقيات والندوات الوطنية والدولية التي تنظمها المحكمة، وتساءلوا عن دورها في مراقبة المشاريع العمومية المعطلة.