كشف رئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت وعضو الغرفة الوطنية لمربي الماشية، عماد وعذور، عن ما وصفه بتورّط بعض أصحاب المهن الحرة، من بينهم أطباء ومحامون، في الاستثمار في بيع الأضاحي عبر وسطاء.
وأوضح وعذور، في تصريح إذاعي، أن بعض الوسطاء (القشارة) يقومون بشراء كميات كبيرة من المواشي وتخزينها داخل ضيعات ثم إعادة بيعها بهامش ربح يتراوح بين 15 و20 بالمائة، أي ما يقارب 100 دينار في الأضحية الواحدة، وهو ما يساهم في رفع السعر النهائي للمستهلك بنحو 200 دينار مقارنة بسعر الإنتاج.
وبيّن أن السعر “المعقول” للأضاحي في الأسواق يتراوح بين 1300 و1750 ديناراً، مشيراً إلى أن سعر الكيلوغرام الحي يبلغ حوالي 22 ديناراً، ما يفسر بلوغ سعر أضحية بوزن 45 كلغ قرابة 1200 إلى 1300 دينار.
وفي سياق متصل، لفت إلى ارتفاع أسعار بعض المستلزمات مثل “الڨرط” الذي تراوح بين 12 و17 ديناراً حسب الجهات، مرجعاً ذلك إلى نقص مادة “تل الرباط” المستعملة في الأعلاف، والتي شهدت بدورها ارتفاعاً في الأسعار سواء القانونية أو في السوق الموازية.
ودعا وعذور وزارة التجارة إلى التدخل للحد من المضاربة وضبط مسالك التوزيع، مبرزاً أن هذه الممارسات تساهم في الضغط على كلفة الإنتاج ورفع الأسعار على المستهلك.
وبخصوص ما تم تداوله حول “عصابة نسائية” لسرقة المواشي، نفى وجود أي معطيات رسمية تؤكد ذلك، مرجحاً أن تكون مجرد إشاعات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً في المقابل جاهزية الوحدات الأمنية لتأمين الموسم.