أثار تسجيل إصابات بفيروس “هانتا” (Hanta Virus) على متن سفينة سياحية قادمة من الأرجنتين باتجاه جزر الكناري، حالة من القلق بعد الإعلان عن وفيات وإصابات في صفوف الركاب.
وفي مداخلة إذاعية، أوضح الطبيب والأستاذ الجامعي رفيق بوجدارية أن هذا الفيروس ليس جديدًا، بل معروف طبيًا منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتمت تسميته علميًا في خمسينيات القرن العشرين خلال حرب كوريا، مشيرًا إلى أن انتشاره يتركز أساسًا في أمريكا الشمالية والجنوبية وبعض مناطق آسيا.
وبيّن بوجدارية أن العدوى تنتقل إلى الإنسان عبر القوارض، خصوصًا الفئران والجرذان، من خلال ملامسة فضلاتها أو استنشاق غبار ملوث بها، مؤكدًا أن انتقاله من إنسان إلى آخر يبقى نادرًا، رغم تسجيل ملاحظات حول سلالة جديدة قد تحمل قدرة محتملة على الانتقال البشري.
وأضاف أن الأعراض تبدأ عادة على شكل نزلات برد عادية، مثل الحمى وآلام الجسم، لكنها قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل فشلاً تنفسيًا حادًا أو مشاكل كلوية ونزيف، مع نسبة فتك قد تصل إلى 38% وفترة حضانة قد تمتد إلى ستة أسابيع.
وفي ما يخص الوضع في تونس، طمأن بوجدارية بأن السفن السياحية القادمة من أوروبا والمُرسية في الموانئ التونسية لا تمثل خطرًا، نظرًا لعدم وجود الفيروس في الدوائر الجغرافية القريبة من البلاد، مؤكدًا أن الوضع يخضع للمتابعة المخبرية تحسبًا لأي طفرات محتملة.