دخلت إدارة شرطة المرور بوزارة الداخلية مرحلة تجريبية جديدة لمراقبة حركة السير، من خلال تخصيص دوريات من أعوان المرور بالزي المدني لرصد المخالفات وتوثيقها بالصور، وذلك في إطار الحد من التجاوزات المرورية المتزايدة، خاصة خلال ساعات الذروة.
وأوضح العميد رشيد رشيكو، رئيس مدير إدارة شرطة المرور، أن هذه التجربة انطلقت منذ نحو أسبوع، بعد تسجيل ارتفاع في عدد مخالفات قواعد المرور خلال فترات الذروة.
وبيّن أن تمركز الأعوان بالزي الرسمي في المفترقات والمحاور الرئيسية خلال أوقات الذروة لتنظيم حركة المرور يجعل بعض السائقين يرتكبون مخالفات في نقاط أخرى، اعتقادًا منهم بعدم وجود رقابة أمنية.
وأضاف أن دوريات الزي المدني تهدف إلى سد هذه النقاط، من خلال مراقبة الأماكن التي تتكرر فيها المخالفات، حيث يتولى الأعوان معاينة المخالفة وتوثيقها بالتصوير، قبل تحريرها وتوجيهها إلى المعني بالأمر آليًا.
كما يمكن الاستناد إلى الصور كوسيلة إثبات في حال اعتراض السائق على المخالفة، وفق ما أفاد به العميد رشيكو.
وأشار إلى أن اعتماد التصوير من قبل الأعوان يمثل إجراءً مرحليًا في انتظار استكمال تركيز كاميرات المراقبة المخصصة لرصد المخالفات المرورية، مؤكدًا أن القانون يسمح لأعوان المرور بالقيام بهذه المهمة بالزي المدني.
وتُنفذ هذه العملية وفق برنامج أسبوعي تضبطه إدارة العمليات، لتحديد النقاط التي تستوجب مزيدًا من المراقبة والتدخل.
وشملت التجربة، يوم الجمعة المنقضي، المركز العمراني الشمالي، حيث تم تسجيل عدد هام من المخالفات، فيما تركزت عمليات المراقبة يوم السبت على شوارع العاصمة، خاصة لرصد مخالفات الوقوف.
كما امتدت عمليات الرصد إلى نقاط تشهد تجاوزات متكررة مرتبطة بحركة المترو، من بينها السكة الرابطة بين أريانة وسكرة، بالتنسيق مع وزارة النقل للعمل على إيجاد حلول تقنية لهذا الإشكال.
وأكد العميد رشيكو أن الهدف من هذه التجربة هو ضمان احترام قواعد المرور بشكل متواصل، وعدم اقتصار الالتزام بها على الأماكن التي يتمركز فيها أعوان المرور بالزي الرسمي.