في قضية تجسس غير مألوفة، أعلنت السلطات الصينية توقيف موظف في شركة مرتبطة بتجارة الأسلحة، بعدما كشفت تحقيقاتها أنه كان يزوّد أجهزة استخبارات تابعة لدولتين أجنبيتين بمعلومات سرية في الوقت نفسه.
وزارة الأمن القومي الصينية لم تكشف هوية الشركة أو الدولتين المعنيتين، واكتفت بتسميتهما «الدولة أ» و«الدولة ب»، كما لم تحدد متى وقعت الأحداث بدقة.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن الموظف، الذي عُرف باسم عائلته «تشانغ»، أمضى سنوات في الخارج للدراسة، وأتقن عددًا من اللغات الأجنبية. وبعد عودته إلى الصين، حصل على وظيفة في قسم العمليات الدولية لشركة تنشط في مجال التجارة العسكرية.
بدأت قصته مع التجسس خلال مناسبة دبلوماسية، حيث التقى أحد العاملين من «الدولة أ». وفي البداية، اقتصر دوره على ترجمة وثائق فنية، قبل أن تتحول العلاقة تدريجيًا إلى تعاون استخباراتي.
وبحسب السلطات الصينية، بدأ تشانغ في تسليم معلومات تتعلق باستيراد الأسلحة وأنشطة شركات التجارة العسكرية الصينية، مقابل مبالغ مالية بلغت عشرات الآلاف من الدولارات.
ولم تتوقف أنشطته عند هذا الحد. ففي أثناء إحدى رحلاته خارج البلاد، التقى موظفًا يعمل في سفارة تابعة لـ«الدولة ب»، والذي نجح بدوره في تجنيده لتسليم وثائق سرية تتعلق بالأسلحة الصينية.
وفي مقابل مواصلة نشاطه، تلقى تشانغ وعودًا بمكافأة مالية كبيرة، فضلًا عن مساعدته على مغادرة الصين في حال انكشاف أمره.
لكن أجهزة الأمن الصينية تمكنت في نهاية المطاف من تعقب علاقاته وكشف صلاته بالجهتين الأجنبيتين، قبل أن تعتقلَه. وأفادت السلطات بأنه أقر بارتكاب الأفعال المنسوبة إليه.
وتبرز القضية غرابة لافتة في طبيعة النشاط المنسوب إلى تشانغ، إذ لم يكن يعمل لصالح جهة أجنبية واحدة، بل أقام علاقات متزامنة مع طرفين استخباراتيين، مستفيدًا من إتقانه اللغات وخبرته في قطاع التجارة العسكرية.
(الصين بالعربية)