عادت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، الأربعاء، بعد تبادل واسع للهجمات هو الأكبر بين الطرفين منذ أسابيع، في تصعيد جديد يهدد بإعادة المنطقة إلى دائرة الحرب المفتوحة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت، الثلاثاء، موجة جديدة من الضربات ضد أهداف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، استهدفت مواقع للدفاع الجوي والرادارات، إلى جانب منشآت وقدرات بحرية ومواقع للاتصالات ومنشآت مرتبطة بعمليات زرع الألغام.
وفي الجانب الإيراني، تحدثت وسائل إعلام رسمية عن هجمات أمريكية طالت مواقع عدة داخل إيران، بينها أهداف قريبة من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي بات في صلب التوتر المتصاعد بين الطرفين.
وردت طهران باستهداف مواقع وأصول أمريكية في الأردن والعراق، بحسب بيانات رسمية إيرانية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن هجوم طال مواقع في البحرين.
ورغم إعلان الحرس الثوري الإيراني إيقاع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية في الأردن، نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن التقييمات الأولية لم تسجل إصابات بين العسكريين الأمريكيين.
وفي تطور آخر، اتهمت إيران القوات الأمريكية بالوقوف وراء هجوم قالت إنه استهدف منطقة شهدت إقامة حفل زفاف، وأسفر، وفق روايتها، عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة عشرات آخرين، وهو ما أثار موجة من الغضب والتنديد في الداخل الإيراني.
ومع استمرار تبادل الضربات، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل دولًا وقواعد عسكرية أخرى في المنطقة، بينما يبقى مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من الهدوء النسبي، ما يطرح تساؤلات بشأن إمكانية احتواء المواجهة أو انزلاقها مجددًا نحو حرب أوسع في الشرق الأوسط.