كشف وزير النقل، رشيد العامري، أن الخسائر المادية الناجمة عن أعمال التخريب والاعتداءات التي استهدفت وسائل النقل العمومي في تونس، من قطارات ومترو وحافلات، بلغت نحو 4 مليارات دينار.
وأوضح العامري، في تصريح إعلامي على هامش تظاهرة تحسيسية للتوعية بمخاطر الاعتداء على وسائل النقل العمومي، أن هذه المبالغ كان من الممكن استثمارها في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، مشيراً إلى أن الخسائر لا تقتصر على الجانب المادي، بل تشمل أيضاً أضراراً بشرية، إذ تم تسجيل تضرر 362 شخصاً خلال سنتي 2025 و2026.
وأكد وزير النقل أن الاعتداءات والتخريب لا يتسببان في تكسير المعدات وإتلاف الممتلكات فحسب، بل يؤديان أيضاً إلى تعطيل حركة النقل وتأخير الحافلات والقطارات والمترو، بما ينعكس مباشرة على مصالح المواطنين والتزاماتهم اليومية.
ولفت إلى أن اضطراب مواعيد النقل يزيد من معاناة المرضى والمتوجهين إلى المستشفيات والمواعيد الطبية، فضلاً عن المواطنين القادمين من الجهات والمدن الداخلية لقضاء شؤونهم في العاصمة.
وشدد العامري على أن توفير نقل عمومي آمن يحفظ كرامة المواطن مسؤولية مشتركة، داعياً الأولياء والإطار التربوي ووسائل الإعلام إلى تكثيف جهود التوعية لدى الناشئة والشباب، وترسيخ ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة.
كما اعتبر أن التصدي لهذه الظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على الإجراءات الردعية، بل يتطلب عملاً توعوياً متواصلاً ومشاركة مجتمعية تضمن حماية وسائل النقل العمومي واستمرارية خدماتها.