تتجه الأنظار إلى ملعب كانساس سيتي، حيث يلتقي منتخبا المنتخب الجزائري لكرة القدم والمنتخب النمساوي لكرة القدم مساء السبت (صباح الأحد بتوقيت غرينتش)، ضمن الجولة الثالثة من المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026، في مواجهة حاسمة لتحديد هوية المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية.
وتكتسب المباراة أهمية كبيرة، إذ يتساوى المنتخبان في عدد النقاط مع أفضلية طفيفة للنمسا بفارق الأهداف، ما يجعل بطاقة التأهل مفتوحة على جميع الاحتمالات قبل صافرة النهاية.
ويدخل المنتخب الجزائري اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه المثير على الأردن 2-1، في مباراة قلب فيها تأخره إلى انتصار بفضل تألق أمين جويري ونذير بن بوعلي، ليحقق “محاربو الصحراء” فوزاً تاريخياً يعكس قوة الشخصية تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.
وتعول الجزائر على نجمها وقائدها رياض محرز في صناعة الفارق، خاصة بعد غياب المهاجم محمد الأمين عمورة بسبب الإصابة، وهو غياب مؤثر في الخط الأمامي.
كما يبرز اسم الظهير ريان آيت نوري كأحد أهم عناصر التوازن الدفاعي والهجومي، مع احتمالية إدخال نبيل بن طالب لتعزيز الوسط.
في المقابل، يدخل المنتخب النمساوي المواجهة بعد خسارة أمام الأرجنتين، في مباراة واجه فيها صعوبة كبيرة أمام الدفاع المنظم، رغم الاستحواذ النسبي.
ورغم ذلك، قدّم الفريق مستويات إيجابية في مشاركته الأولى بالمونديال منذ عقود، وحقق فوزاً في الجولة الأولى أعاد له التوازن في المجموعة.
وتحمل المواجهة طابعاً تاريخياً خاصاً، إذ تعود آخر مواجهة بين المنتخبين إلى مونديال 1982، في مباراة ارتبطت بجدل “فضيحة ديجون” الشهيرة، ما يضيف بعداً نفسياً وتاريخياً للمواجهة الحالية.
ومن المنتظر أن يجري مدرب النمسا تعديلات على التشكيلة، مع إمكانية الدفع بالمهاجم المخضرم أرناوتوفيتش، إضافة إلى ظهور لاعب الوسط كارني تشوكويميكا الذي اختار تمثيل النمسا دولياً مؤخراً.
وتبدو المواجهة متكافئة بين منتخب يطمح لصناعة التاريخ، وآخر يسعى لتأكيد حضوره الأوروبي، بينما قد تحسم التفاصيل الصغيرة هوية المتأهل إلى الدور المقبل.