غادر المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم منافسات كأس العالم الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد تلقيه الهزيمة الثالثة على التوالي ضمن المجموعة السادسة، وذلك بخسارته اليوم الجمعة 26 جوان 2026 في ملعب كانساس سيتي أمام نظيره الهولندي بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف.
وعقب المباراة، قدّم مدرب المنتخب التونسي هيرفي رونار جملة من التصريحات، اعتبر فيها أن تلقي هدف مبكر في الدقيقة الثانية أربك الخطة التكتيكية للفريق، مشيرًا إلى وجود نقص في الفعالية خلال الكرات الثابتة، رغم الإقرار بضرورة تحسين التركيز في اللحظات الحاسمة.
وأعرب رونار عن امتنانه للجماهير وللجامعة التونسية لكرة القدم على الثقة الممنوحة له، مقدّمًا اعتذاره عن عدم تحقيق النتائج المرجوة، ومؤكدًا أنه بذل أقصى ما لديه خلال هذه التجربة المونديالية.
كما شدّد على أهمية الأساس الدفاعي المتين في كرة القدم الحديثة، مبرزًا أن الفريق بحاجة إلى العمل كوحدة متماسكة، وليس فقط على مستوى الخط الخلفي، من أجل تحقيق طموحات مستقبلية.
وفي ما يتعلق بمستقبله مع المنتخب، أوضح أنه لم يجرِ أي نقاش رسمي بعد مع الجامعة، مشيرًا إلى أن الاتفاق الأولي كان خاصًا بهذه البطولة فقط، وأن جميع الخيارات تبقى مفتوحة.
من جانبه، اعتبر اللاعب حازم المستوري أن المنتخب ارتكب أخطاء دفاعية مؤثرة، مؤكدًا أن اللاعبين حاولوا العودة في النتيجة بعد تقليص الفارق، لكن غياب التوفيق حال دون ذلك.
وشدد المستوري على أن مسؤولية الأخطاء الدفاعية تقع على اللاعبين، مع التأكيد على ضرورة العمل على تصحيحها مستقبلاً، رغم تأثر المعنويات بالهزيمتين السابقتين أمام السويد واليابان.
أما اللاعب حنبعل المجبري فأكد أن المشاركة في المونديال لم تكن في مستوى الطموحات، معترفًا بضعف الأداء وتلقي ثلاث هزائم متتالية، لكنه اعتبر أن التجربة منحت الفريق خبرة مهمة.
وأضاف أن المنتخب يمر بمرحلة صعبة، لكنه فريق شاب مطالب بالمثابرة والعمل من أجل هدف التأهل إلى النسخة المقبلة من كأس العالم، مشيرًا إلى أن مواجهة منتخبات عالمية قوية أظهرت حجم التحدي.
كما اعتبر أن من أبرز الدروس المستخلصة من البطولة هو التعامل مع الظروف الصعبة، بما في ذلك تغيير الجهاز الفني خلال المنافسات، مؤكدًا أن مثل هذه التجارب تحمل أيضًا جوانب تعليمية رغم الإخفاقات.