لم تدم طويلا فرحة افتتاح ساحة المغرب العربي بمدينة القيروان في حلتها الجديدة، إذ تعرضت بعض مكونات الساحة، من مجسمات تزويق وحواجز، إلى التخريب بعد ساعات قليلة من تدشينها، ما أثار موجة من الاستياء لدى عدد من متساكني المدينة.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق الأضرار التي لحقت بجزء من مكونات الساحة، وسط دعوات إلى حماية الفضاءات العامة والمحافظة على المشاريع الجديدة.
وبحسب المعاينات الأولية، فإن بعض المجسمات والحواجز الحديدية لم تكن مثبتة بالشكل الكافي، الأمر الذي جعلها عرضة للتلف، وهو ما فتح باب التساؤلات حول جودة الأشغال ومدى احترام المعايير الفنية في تنفيذ المشروع.
وكانت ساحة المغرب العربي، الواقعة قبالة مقام أبي زمعة البلوي (سيدي الصحبي)، قد افتتحت رسميًا يوم السبت الماضي بعد استكمال أشغال إعادة التهيئة والترميم، بحضور ممثلين عن السفارات والجهات المحلية ومكونات المجتمع المدني.
ويندرج المشروع ضمن برنامج تبلغ كلفته الجملية 3 ملايين دينار ويشمل أربع مدن تونسية هي القيروان وسوسة ومساكن والمهدية، بهدف إحداث فضاءات عامة آمنة ودامجة تراعي احتياجات المواطنين، وخاصة النساء.
وتضم الساحة فضاءات للأنشطة الثقافية والحرفيات والألعاب والعائلات، إضافة إلى فضاء أخضر يحافظ على الطابع المعماري للمدينة. وكان من المنتظر تدعيمها بكاميرات مراقبة لتأمينها وحماية مكوناتها، إلا أن تعرض أجزاء منها للتخريب أعاد طرح مسألة الصيانة والحماية وجودة الإنجاز.